المقالات

كورونا. المرجعية. الحشد الشعبي

2284 2020-03-31

ضياء المحسن

 

بنظرة بسيطة للأرقام التي تنشرها منظمة الصحة العالمية، نجد أن الوضع الصحي في العراق أفضل من بقية الدول، حتى القريبة منها للعراق، مقارنة بتعداد السكان فيما بينها، فإذا أخذنا عينة للمقارنة سنجد أن وضعنا أفضل بكثير، فمثلا دولة قطر تعداد سكانها 2760000 مواطن، لغاية يوم امس كان عدد المصابين فيها 630 إصابة بما يمثل 0.025% من مجموع عدد السكان، في حين أن الكويت القريبة من العراق وتعداد سكانها 4588000 نسمة، فإن عدد الإصابات فيها هو 255 إصابة ويمثل 0.005% من عدد السكان، أما العراق والذي تعداد سكانه 38124000، فإن عدد الإصابات المؤكدة فيه 630 إصابة، ويمثل هذا الرقم نسبة 0.0016، وهو أقل من عدد الإصابات في دولة قطر بمقدار 0.09%، بما يعني أن الإجراءات المتخذة من قبل خلية الأزمة جيدة.

هذا الأمر لم يكن ليأتي أُكله لولا توجيهات المرجعية الدينية الرشيدة والتي حرصت منذ البداية على تنبيه المواطنين الى خطورة ذلك الأمر، بحيث أنها قامت بإيقاف صلاة الجمع في بداية الأمر، بعدها قامت بإيقاف صلاة الجماعة، بعد ذلك أمرت بإيقاف الزيارات لمراقد الأئمة الأطهار خاصة مع زيارة الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام)، وزيارة المبعث النبوي الشريف.

ولم تكتف بذلك بل إنها ساهمت بتعفير المناطق السكنية والأسواق، وزجت بالمتطوعين لمتابعة الحالة الصحية للمواطنين، بالإضافة الى توزيع المساعدات الغذائية للأفراد الذي تقطعت بهم السُبل بسبب، الحظر المفروض على المناطق، بالإضافة الى ذلك قامت بتسخير كافة إمكاناتها ومواردها الطبية والفنية في خدمة المواطن.

من جهة أخرى وجدنا أن الحشد الشعبي الرديف الثاني للقوات الأمنية، أصبح رديفا للأجهزة الصحية، وبذلك أخذ السبق في حالتي الحرب ضد داعش والحرب ضد الوباء، فانتشر المقاتلون في محافظات العراق لمكافحة الوباء ومساعدة المواطنين ومد يد العون لهم، ومن جانب أخر نجد أن الحشد الشعبي أخذ يدخل المناطق السكنية للمساهمة في مكافحة الوباء من خلال تعفير المناطق السكنية، الأمر الذي وَلد إرتياح نفسي لدى المواطنين.

ومع ذلك ما نحتاجه في هذا الوقت هو زيادة الوعي لدى المواطن لإجتياز الأزمة بسلام، وهذا لا يكون إلا من خلال الإلتزام بتعليمات خلية الأزمة والبقاء في المنازل للفترة التي تراها مناسبة.

 حفظ الباري عز وجل العراق وأهله من كل سوء إنه سميع مجيب.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك