المقالات

السيد الخميني والثورة الإيرانية بعد 40 عام

3464 2019-06-06

ضياء المحسن

 

عاش السيد الخميني فترة من عمره قريبا من مرقد الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) محاولا تأسيس نظرية جديدة لمعنى الولاية، فكانت نظرية ولاية الفقيه التي طبقها بعد عودته الى إيران في آذار 1979، ومنذ ذلك التاريخ لم تنقطع محاولات الإستكبار العالمي وأذنابه في منطقة الخليج، لإسقاط هذه الجذوة التي لا تزال تتوهج؛ سواء في منطقة الخليج أو في مناطق ابعد من هذه المنطقة الملتهبة. تعتبر ولاية الفقيه التي أسس لها السيد الخميني (قدس) واحدة من أوجه النظام الإسلامي، والمبنية وفقا لمذهب أهل البيت الإثني عشرية، حيث تؤكد واحدة من مبادئ أهل البيت على ضرورة وجود ((إمامٍ حاكمٍ معصومٍ من الأخطاء، حيث أنه من غير المعقول ان تخلو الأرض منه)). نجح السيد الخميني في إرساء (النظام الجمهوري الإسلامي) عندما سارع للدعوة الى إستفتاء عام على الهوية الإسلامية الجديدة، بالضد من محاولات التيارات العلمانية التي حاولت إنشاء جبهة يسارية، تقف بالضد من طموحات رجال الدين، فكانت النتيجة أن 98% من الإيرانيين صوتوا (بنعم) لصالح النظام الجمهوري الإسلامي. منصب (الولي الفقيه) يجمع بيده السلطة المطلقة، فهو يستطيع تمرير القوانين حتى في حالة إعتراض مجلس صيانة الدستور، من هنا فغن السيد الخميني (قدس) استطاع تمرير كثير من القوانين التي تصب في مصلحة المواطن، والتي وقف بالضد منها مجلس صيانة الدستور، نذكر منها القوانين المتعلقة بالعمل والإصلاح الزراعي، كما أنه أسس الحرس الثوري الإيراني، لغرض حماية الثورة من الأعداء في الداخل والخارج. كان العامل الرئيسي لعداء الولايات المتحدة للجمهورية الإسلامية في إيران وللسيد الخميني، هو إقتحام السفارة الأمريكية في طهران، لأن إيران الشاه كانت بمثابة القوة العظمى في الشرق الأوسط التي تحفظ مصالح الولايات المتحدة، ومنذ ذلك التاريخ فرضت الولايات المتحدة عقوبات إقتصادية على النظام الإسلامي الجديد، ومما زاد من تماسك الجماهير خلف الثورة وأهدافها، الحصار الإقتصادي الغربي، عندها ترسخت فكرة أساسية مفادها ان الولايات المتحدة هي العدو الأول. لعبت الجمهورية الإسلامية دور مهما في مقاومة إسرائيل، من خلال تقوية علاقتها مع حركة حماس الفلسطينية، بالإضافة الى محور الممانعة المتمثل بحزب الله في لبنان وسوريا، ناهيك عن بعض الفصائل العراقية، والحوثيين في اليمن، في سبيل الوصول الى تحرير الإنسان والأرض من براثن الإستكبار العالمي وأذنابه في هذه المنطقة التي حباها الباري عز وجل بأطهر الأنبياء وأكرمهم عليه. قد يتصور بعض المتابعين للشأن الإيراني أن مفهوم دعم المستضعفين الذي جاء به السيد الخميني (قدس) أخذ يخف شيئا فشيئا، من خلال بحثها عن تحالفات مع قوى إقليمية ودولية، بعيدا عن القالب الديني، بما يتيح لها تخفيف الإنتقادات الموجهة إليها، وهم هنا يتجاهلون حقيقة أن إيران لم ترضخ طيلة عمر الثورة الممتدة لأكثر من أربعين عاما، فأصبح لديها معرفة بما يريده الآخرين منها.      
ع
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك