المقالات

الربيع العربي بنسخته الثانية

2117 2019-04-15

أثير الشرع

 

يعاني العراق خاصة والدول العربية عامة، من فشل سياسي ساحق؛ سيؤدي إلى إنهيار البُنية السياسية، إذا ما أستمر بنهجه الحالي؛ وهذا الفشل سببه كثرة الأحزاب المشاركة بالعملية السياسية، وإستمرار الخلافات والأزمات، والتنافس على الفوز بمغانم السلطة، فمنذ بدأ الدورات الإنتخابية البرلمانية إلى يومنا هَذَا، لم نشهد سلطة تشريعية أنجبت حكومة فاعلة منتجة؛ وكل ما شَهدناه صراعات محاصصاتية، جعلتنا نتيقن بأن النظام السياسي الموجود حالياً يجب أن يتغير بأي حال من الأحوال.

عندما شرعت الأحزاب السياسية بكل إنتماءاتها للمشاركة بما سميت "العملية الديمقراطية" كان لدى معظمها أهداف تصب لصالح المجتمع، وإصلاح بنيته التي إنهارت بفعل الحروب والأزمات والصراعات، حيث رفعت هذه الأحزاب شعارات تندد بالأنظمة السابقة التي وصفت بالديكتاتورية، والتسلط والطغيان.

بعد إنتهاء الحكم الملكي الدستوري في العراق، عام 1958 على يد الضباط الأحرار، تغير الوضع السياسي تماماً، لكن ! نتسأل هل تغير نحو الأفضل؟ أم دخل العراق بمرحلة سيئة أشد قساوة..؟ مازال الشعب العراقي يعاني ضعف الحكومات التي بنيت على أساس المحاصصة؛ وفق شعارات تؤجج وتحرض بقيام الثورات العربية والقومية؛ و فضحت الأيام أمر هذه الحكومات التي أتضح فيما بعد إنها حكومات عميلة للطامعين بثروات الشعوب وخيراته.

بعد عام 2003 تغير النظام السياسي في العراق، وأصبح نظاماً برلمانياً مبنياً على أساس "خدمة المواطن" وعلى عاتق المواطن العراقي، مسؤولية إختيار من سيمثله، تحت قبة السلطة التشريعية "البرلمان" وأغلب المشاركين في الإنتخابات ينتمون لأحزاب سياسية ودينية تختلف بتوجهاتها وسياساتها كلياً، مما ولّد صراعاً خطيراً داخل البرلمان، ليكون "المواطن البسيط" ضحية هذا الصراع.
يفتقر اللاعبين السياسيين في العراق والدول العربية الى الإنسجام، ويعانون شتات الأمر؛ والإبتعاد كلياً عن المجتمع، حيث أصبح المشاركون في العملية السياسية في وادْ والمجتمع في وادٍ آخر، واليوم وحسب إستطلاعات وإستبيانات عديدة أصبح المجتمع العراقي ينبذ ديمقراطية النظام السياسي الحالي؛ وتتسع الفجوة كلما تقدم الزمن.

أن توجهات الكتل السياسية ينبغي أن تكون بإطار وطني جديد بعيداً عن جميع أشكال التأثيرات، ويجب مسك العصا من المنتصف؛ سواءاً كانت خارجية أم داخلية، ومن الضروري على جميع الكتل السياسية نبذ مصالحها الشخصية؛ وإبداء الرغبة للعمل لصالح الشعب، وينبغي أن يكون النظام السياسي خلال المرحلة المقبلة واضحاً ومرسوماً؛ لينسجم مع تطلعات الواقع الشعبي لإعادة جسور الثقة بين الكتل السياسة الفاعلة وبين القواعد الشعبية، شريطة البدأ أولاً بتقديم الخدمات التي افتقدها المواطن طوال السنوات المنصرمة.

وأخيراً نعتقد بأن النسخة الثانية من الربيع العربي قد بدئت فعلاً، وستعِم الثورات، وسيعم هيجان الشعوب العربية، معظم الدول العربية ليتم بعدها تغيير ديموغرافية خارطة الوطن العربي حسب أهواء ترامب وناتنياهو، ولتذهب الوحدة العربية المزعومة الى الجحيم !.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك