المقالات

الحمار القائد

3062 2018-08-24

عمر اللامي

وقف معاوية بن مروان على باب طحان فرأى حمارا يدور بالرحى و في عنقه جرس فقال للطحان: لم جعلت الجرس في عنق الحمار
فقال الطحان : ربما أدركني نعاس فإذا لم أسمع صوت الجرس علمت أن الحمار واقف فأحثه ليستأنف المسير
فقال معاوية : ومن أدراك! فربما وقف وحرك رأسه بالجرس هكذا " وحرك معاويه رأسه "
فقال الطحان : و من أين لحمار بمثل عقلك يا امير 
رواية بسيطة تمثل غباء احد الحكام في الازمنة الغابرة في وقت كانت هناك عصور قريبة على هذه الرواية تسمى عصور الجاهلية ، لكن العجيب ان حمار هذا الامير اصبح حاكماً في هذه الايام ، نعم ان الوزير الفلاني والوزير العلاني يحمل شهادة دكتوراه من ارقى الجامعات الاجنبية ، نعم ان العراق اصبح يزخر بحملة الشهادات العليا من كل حدب وصوب .
لكن ماهي المحصلة والناتج لهذه الشهادات وفي ابسط مثال التصريحات التي يخرج بها رجال الدولة والسياسة في كل يوم الحقيقة ان اقل مايقال عنها انها غبية . ولا نريد ان نعدد كم التصريحات الغبية الهائل الذي خرج من مسؤولين كبار في الدولة فلا يكاد يمر اسبوع من دون تصريح سياسي غبي من هذا او ذاك ، المحصلة ان هذا الغباء الذي تمتع به رجال الدولة انعكس على خططهم في بناء الوطن .
وانعكس بشكل مباشر على حياة المواطن الذي هو مسؤوليتهم . محافظات العراق تموت بالتدريج واقرب مايحصل الان في البصرة التي تشهد ابادة جماعية بسبب قيام مسؤول بنقل مياه الشرب للمواطن بسيارات المياه الثقيلة فيما تعجز المستشفيات الخربة اصلا في استيعاب الحالات المرضية التي وصلت الى ارقام فلكية ، قرارات عجيبة غريبة من مؤسسات الدولة ورجالها يكاد يكون من وضعها غائب عن الوعي او لايعرف مايمر به البلد 
والسوال الاهم هو من يدير البلد وهل هناك حكومة او رجال سياسية يتمتعون بقدر من الفهم او القدرة على ادارة شؤون العراق ام ان الامر مجرد غنيمة جاهزة وجدها هؤلاء واصبحت ميراثهم الشرعي وحقهم الذي يكفله لهم الدستور ، اذا كان الطحان مستغرب من الامير فكيف به اليوم اذا راى حماره يقود البلاد . 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
هيثم هاشم
2018-08-24
المشكلة في العراق هو بوجود قطيع من الحمير في المنطقة الخضراء تعلف وتلغف فيها وبطبيعة الحميرفانهم وبطبيعتهم الفطرية لا يقودون ولا ينقادون فمعصوم والعبادي والجبوري المنتهية ولايته هم ثلاتةمن اطقم حمير المنطقة الخضراء وحتى تسمية المنطقة الخضراء لائق جدا بهم باعتبارة المرعى الذي تحتاجه الحمير لكي تعلف وتعبث فيه فيا ليت لدينا حمار واحد وليس جوقة حمير
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك