المقالات

اين نحن من هذا اللقيط..؟!

1817 2017-01-09

جواد الماجدي

"القانون يعلى ولا يعلو عليه" "القانون فوق الجميع" مقولتان، او شعاران يتم تطبيقهما في اغلب دول المعمورة المتحضرة ، غير المتحضرة، باستثناء الدولة العربية على ما اعتقد، الجميع تحت طائلة القانون وزيرا كان او رئيسا، او مواطن عادي.

ان كنت داعيا لبناء دولة مدنية عادلة، يعيش فيها الجميع بمختلف الطوائف، او مستويات المعيشية، والفكرية والطبقات الاجتماعية، ما عليك الا ان تسن قوانين صارمة تطبق، وتسري على الجميع، لا يستثني احد مهما كان، او ارتفع لأنه لابد له من السقوط بعدها ليعود مواطن يطالب بحقوقه التي سلبها من الاخرين.

مفارقة جميلة، او لنقل غريبة، عندما تقارن بلد عربي يدعي الاسلام، والحضارة، مثل العراق بأغلب البلدان المجاورة، والبعيدة، الاسلام والحضارة يحثان على احترام القوانين العامة للبلد مهما كانت قاسية على الفرد او غير مطابقة لرئيه الشخصي.

امثال كثيرة، وكثيرة جدا للمقارنة، لكنني سأجملها، والخصها بهذا الخبر الصغير الذي سمعته قبل ايام نقلا عن احدى الفضائيات، والعهدة على القائل، مفاد الخبر تقديم رئيس الوزراء الصهيوني، الكافر، المغتصب لحقوق الفلسطينيين، ونستطيع ان ننعته بما شئنا منن النعوت والتهم، الى التحقيق القضائي وهو على رأس السلطة التنفيذية، نعم احيل وتم التحقيق معه من قبل قاضي التحقيق، العجيب، بل الفريد الذي نستغربه نحن العراقيين هو ان الذي وقع على مذكرة التحقيق هو نفس القاضي الذي تدخل نتنياهو نفسه بتعيينه بمنصبه، وسعى لذلك، انه لأمرُ عجاب في العراق انه لم يصبح تاج لرأسه، او خطا احمر، او قائدا للضرورة.

في بداية الامر؛ شرد بي الذهن الى جريمة كبيرة اقترفها نتنياهو جعلهم يحققون معه بالرغم من تزعمه السلطة التنفيذية، ورئاسة الوزراء في الكيان الصهيوني، سرحت مخيلتي بان نتنياهو قد فتح الحصار عن غزة، او سمح بإدخال المساعدات لحماس مثلا، او اوقف الاستيطان، وانسحب من بعض المدن التي تحت سيطرتهم منذ عام ١٩٦٧، امور كثيرة سرحت بها مخيلتي، علي اجد سبب  لذلك سيما انه يمثل رأس الهرم التنفيذي، وهيبة الكيان.

تتبعت الاخبار من باب الفضول، او التطلع علي اعرف الاسباب لأربطها بواقعنا السياسي في العراق، ها هي احدى الفضائيات تقدم تقريرا عن تلك الحادثة، نتنياهو استلم هدية من احدى الجهات، عبارة عن بدلة رسمية(قاط) قد تقدر بعشرة او عشرين الف دولار على اكثر تقدير، وتوفير سكن لنجله في احد الاماكن الذي سافر له، علما بان تلك الحادثتين لم تؤثر على سياسة كيانهم اللعين، ولم يتم انسحاب جيشهم من المناطق العربية المحتلة، ولم يتم ادخال المفخخات الى تل ابيب، ولم يتم تهريب السجناء العرب والفلسطينيين من سجونهم، ولم يتم تبذير ميزانية كيانهم اللقيط.

في نهاية التقرير استعرضت القناة الفضائية احكام سابقة مثيلا لهذا الحكم، فوزير الداخلية، ورئيس الوزراء، ورئيس الجمهورية السابقين، حكم عليهم بأحكام مختلفة من سبعة الى عشر سنوات بسبب الفساد، واشياء اخرى، لم تنفعهم حصانة ولا خطوط ملونة، ولا قدسية احزاب، او تاريخ جهادي.

يا لهؤلاء القوم! لماذا لا يصونوا اماناتهم؟ ويحترموا مبادئهم، وقوانينهم، كما نفعل نحن المسلمين بالعراق! قد يقولها قائل، وهو يدير النظر للجهات الاربع كي لا يسمعه احد، لأنه ببساطه لا يصدق ما يقول.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
رسول حسن نجم : عندما صدق الجاهل انه اصبح عالما من خلال عمليه تسمى سياسيه وهي لاتمت للسياسه بصله ارتقى المنبر ...
الموضوع :
من هو الحارس ومن هو الوزير ؟!
ابو حسن : احسنت وصدقت بكل حرف والله لولا الحشد المقدس لما بقي العراق ...
الموضوع :
لهذا يبغضون الحشد..!
زين الدين : هل يجوز التعامل بما يسمى بالهامش او الرافعة المالية في اسواق العملات الرقمية بحيث تقرضك شركة التعاملات ...
الموضوع :
إستفتاءات... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول شراء وبيع الاسهم
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
اليمن/ عذرا ً ثورة اكتوبر..!
محمد ابو علي عساکره الكعبي : مادور الكعبيين في نصرة الإمام الحسين ع شكرا ...
الموضوع :
ابناء العشائر الذين نصروا الإمام الحسين عليه السلام
رسول حسن نجم : بلى والله ليس الى بعض الكتل بل الى كلهم فتبا لهم الى ماقدمت ايديهم... واليوم يتباكون على ...
الموضوع :
الى بعض الكتل الشيعية!
رسول حسن نجم : كاننا كنا نعيش في رفاهية من العيش وليس لدينا عاطلين منذ٢٠٠٣ وليس لدينا ارامل وايتام ولايوجد في ...
الموضوع :
أيها الشعب..!
رسول حسن نجم : اولا بيان المرجعيه صدر بناءا على سؤال توجه للمكتب ولو لم يوجه هذا السؤال لم يصدر البيان!..... ...
الموضوع :
قال لهم مرجعهم اذبحوا بقرة..قالو إن البقر تشابه علينا..!
فيسبوك