المقالات

البعثية سابقاً والشيعة الطائفيين حالياً

2575 2017-01-01

عمار جبار الكعبي  قد يتشابه المتناقضين ، رغم تناقضهم الفكري والهوة الكبيرة بين متبنيات الطرفين ، بل اكثر من ذلك حتى صراعهم الذي لا ينتهي الا بفناء احدهم ، كما يذكر عالم الاجتماع الامريكي ( ارك هوفر ) في كتابه المؤمن الصادق ، ان ليس من الممكن إقناع المتعصب الثوري ان يترك قضيته بنقاش عقلاني ببساطة لانه لا يعرف معنى العقلانية ، وانما يسيّره تعصبه العاطفي لمتبنياته ومواقفه بغض النظر عن حقيقتها او زيفها ، بينما يمكن ان يتحول هذا المتعصب الثوري الجاهل الى قضية اخرى قد تكون مناقضة لقضيته الاولى ولكن المشترك بين الموقفين هو التعصب ، ليقول في الختام ليس من الممكن ان تقنع النازي بترك قضيته ، ولكن يمكنك جعله يتبنى الماركسية ، ويكون من أشد المدافعين عنها ، بل ويكون سعيداً حين يضحي بنفسه من اجل قضيته ، ان المشترك بين القضيتين هو التعصب والاستعداد للتضحية حتى بالنفس ، نتيجة المتبنيات التي يملئ بها رأسه بسخافة حياته ورخصها ، وان الموت من اجل القضية التي يدعونها يعتبر أسمى المراحل التي يمكن الوصول اليها  تلمسنا هَذَا في عراقنا الجديد بعد سقوط الصنم ، نشاهد اكثر المتعصبين للبعث ، والمستعدين للموت من اجله بأشارة بسيطة من عضو فرقة ! ، لينتقل بعدها ليكون من أشد الطائفيين والرافضين للتعايش السلمي مع السنة ، بحجة دفاعه عن مذهب التشيع الذي لا يعرف عن فلسفته شيئاً ، ليكون هو الصوت الأعلى ، في رفضه لكل اطاريح التعايش السلمي مع اخوة الوطن ، ليشبهها تارة ً بمساوات علي بمعاوية وهو اقرب الى الاخير من الاول ، او بحجة ان المنتصر غير مجبر على عقد اي تسوية مع الخاسر ، لان عقله المريض يعتقد ان الأزمة بين الشيعة والسنة كأفراد مجتمع ، بينما الحقيقة ان المشكلة سياسية بنسبتها العظمى  المجتمع لا يحتاج الى تسوية ، لان ما حدث مؤخراً يرفض هكذا طرح ، فالسنة حين تهجروا لجئوا الى اخوتهم في الجنوب رمز التشيع وقلبه النابض ، لنشاهد ابن الجنوب المظلوم في عراقه منذ تأسيسه يهب للقتال في غرب وشمال العراق لا لشيء سوا شعوره الوطني ، واستجابته لولي أمره من بعد أمامه ، الرافض لأي تمييز بين اخوة الوطن تحت اي مسمى وأي شعار  التسوية هي اعتراف بان جوهر ألأزمة سياسي بحت ، وكذلك هي اعتراف الاخر بأحقية الاغلبية في السلطة التي وصلوا لها بصورة ديمقراطية شرعية ، وان هذا الوصول يتطلب الاعتراف من الجميع بكل ما يترتب عليه من حقوق وواجبات يجب مراعاتها وعدم الاعتراض عليها ، وبكلام ابن طائفة غير طائفي فالتسوية هي انتصار لي على كل داعمي الاٍرهاب ومموليه داخلياً وخارجياً لانها تعترف بأغلبيتي وحقوقي وشرعية سلطتي ، وهو الامر الذي كان ولا يزال كبرياء داعمي الاٍرهاب يرفضه بشدة ، فكيف تعتبر انهزاماً وقد أجبرتهم على فقدان كبريائهم والاعتراف بذلك ؟!
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1428.57
الجنيه المصري 74.68
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبدالرحمن الجزائري : السلام عليكم ردي على الاخ كريم العلي انت تفضلت وقلت ان الحكومات التي قامت بإسم الإسلام كانت ...
الموضوع :
هذه بضاعتي يا سيد أبو رغيف
ابو هدى الساعدي : السلام عليكم ...سالت سماحة المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله ..بشكل عام .....لماذا ينحرف رجل ...
الموضوع :
فاضل المالكي .. يكشف عورته
سليم : سلام علیکم وفقکم الله لمراضیه کل محاظرات الشيخ جلال لانها على تويتر تصلنا على شكل مربع خالي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
رأي : مشكلتنا في هذا العصر والتي امتدت جذورها من بعد وفاة الرسول ص هي اتساع رقعة القداسة للغير ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
1حمد ناجي عبد اللطيف : ان أسوء ما مر به العراق هي فترة البعث المجرم وافتتح صفحاته الدموية والمقابر الجماعية عند مجيئهم ...
الموضوع :
اطلالة على كتاب (كنت بعثياً)
Ali : بعد احتجاز ابني في مركز شرطة الجعيفر في الكرخ .بسبب مشاجرة طلب مدير المركز رشوة لغلق القضية.وحينما ...
الموضوع :
وزارة الداخلية تخصص خط ساخن وعناوين بريد الكترونية للابلاغ عن مخالفات منتسبي وضباط الشرطة
يوسف الغانم : اقدم شكوى على شركة كورك حيث ارسلت لي الشركة رسالة بأنه تم تحويل خطي إلى خط بزنز ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
ابو حسنين : الى جهنم وبئس المصير وهذا المجرم هو من اباح دماء المسلمين في العراق وسوريه وليبيا وتونس واليمن ...
الموضوع :
الاعلان عن وفاة يوسف القرضاوي
يونس سالم : إن الخطوات العملية التي أسس لها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلمو في بناءالدولة وتأسيس الدواوين ...
الموضوع :
الاخطاء الشائعة
ابو سجاد : موضوع راقي ومفيد خالي من الحشو..ومفيد تحية للكاتب ...
الموضوع :
كيف بدات فكرة اقامة المقتل الحسيني ؟!
فيسبوك