المقالات

ميشال عون رئيسا..تضحية لاجل الوطن

1488 2016-11-06

عبدالله الجيزاني الجنرال ميشال عون يمتلك تاريخ مثير للجدل، بسبب الحرب الاهلية التي حصلت في لبنان، تاريخ يعرفه الجميع في لبنان الذي عاش المأساة وخارجها، كان ميشال حليف لكل من يقف ضد سوريا وحزب الله، واشد المعارضين للانتشار السوري في لبنان، وتلقى دعم كبير من المقبور صدام حسين، ووصفه السيد حسن نصرالله بانه "نسخة من الصدامية والصهيونية"، قتل عشرات الالوف في الحرب الاهلية حتى خسر المعركة ولجأ للسفارة الفرنسية، بعدها الى فرنسا امضى بحدود العشرين عام هناك كلاجيء، ثم عاد الى لبنان ليفوز بالاغلبية البرلمانية، ويعقد اتفاقية مع حزب الله، ليكون الان خيار حزب الله الوحيد لرئاسة لبنان، وبدعم سوري وايراني كبير. شغر منصب رئيس الجمهورية في لبنان اكثر من سنتين، بسبب معارضة حزب الله تولي اي مرشح غير عون المنصب، حتى عقدت صفقة تضمنت تولي سعد الحريري منصب رئاسة الوزراء مقابل تسلم عون منصب رئيس الجمهورية، الحريري هو الاخر غريم لحزب الله، ويدار من قبل السعودية بشكل علني، ويهاجم حزب الله والجمهورية الاسلامية ليل نهار، وبشكل علني، فكيف عقد حزب الله هكذا صفقة وبمباركة ايرانية، لاجل تولي من وصف بالتصهين والصدامية منصب رئاسة الجمهورية!  حزب الله بدون شك وبأتفاق الجميع رفع رأس المسلمين والعرب، وهزم مشاريع كبرى في المنطقة، وهو قبضة المسلمين القوية بوجوه اعدائهم، ويحق لكل مسلم الفخر والافتخار بهذا الحزب العقائدي، اذن ليس عبث هذا الاعجاب والدعم من فئات كثيرة من الشعب العراقي، لحزب الله وامينة العام السيد حسن نصرالله، بشرط ان يقبل مايقوم به حزب الله لاجل مصالح لبنان ومصالحة كحزب، عندما يقوم به اخرون في دول اخرى تعاني من تهديدات ارهابية وعدم استقرار كالعراق، هذا المنطق المقبول عقلا وعرفا، والا اذا كان السيد نصرالله نموذج للاسلامية والوطنية في نظر كثيرون، فالاقتداء به امر هو الاخر مقبول ومحط رضى من معجبيه ومحبيه.  ان الوقوف عند التاريخ واستصحاب المواقف، لايمكن ان يحقق استقرار كما لايمكن تصحيح الماضي، بل يمكن  الاستفادة من الماضي في تصحيح الحاضر والمستقبل.  العراق اليوم حيث تحقق قواته المسلحة انجازات كبيرة على الارض، وفي طريقها للاجهاز على بقايا داعش في العراق، ينبغي على الطيف العراقي ان يعيد حساباته بأتجاه ايجاد صيغ للتعايش السلمي بين المكونات يستند الى الدستور، ويختصر كل مكون المسافة بينه وبين بقية المكونات، والالتقاء بالمنتصف الذي يحقق الاستقرار للبلد من خلال حصول الجميع على حقوقه، حتى وان تطلب ذلك قبول قرارت صعبة، تتطلب نسيان ماضي مؤلم لشخصية لها تأثيرها مقابل ضمانات واضحة ورصينة، بأن يكون الحاضر والمستقبل خالي من لي الاذرع ومبني على التفاهمات البينية وليس الاستقواء والتهديد، خاصة وان هدف استقرار البلد وبقاءه موحد، هدف يستحق التضحية وتقبل القرارات الصعبة.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك