المقالات

وردي وعمليات تجميل الفلوجة

1556 2016-04-11

الإنسان موقف؛ الغيرة ثورة؛ الشجاعة ثبات؛ الكلمة تأريخ؛ الحرف وخزة؛ الحقُّ دليل؛ الباطل تضليل؛ الجهل فتنة؛ الفتنة ضلال؛ العجب هلاك؛ الدين معاملة, الكرم (مضيف) لا يُهان فيه الأسير.
كُلّ هذه المفاهيم متواجدة إلى جانب دلال القهوة, تحت خيمة القبيلة الأصيلة التي يكون عمودها ومرتكزها الأساس, هو كبير القوم وحاكمه (شيخ العشيرة) ذلك الرئيس الذي ينصاع كل فردٍ من أفراد القبيلة إلى أمره, وعادة ما يَتَّصف هذا (المَحَفُوظ) كما يحلو للبعض مناداته, بصفات نبيلة وحكيمة, ويتميز بإدراكه ووعيه ويكون صاحب (حظّ وبخت).
القبيلة منارة؛ والمنارة جامع؛ والجامع منبر؛ والمنبر خطاب؛ والخطاب رسالة؛ والرسالة أمانة؛ والأمانة شهامة؛ والشهامة مروءة؛ والمروءة قطرة؛ والقطرة حياء؛ والحياء ستر؛ والستر قبيلة؛ والقبيلة عَلَم؛ والعَلَم شرف, ومن لا شرف له؛ لا قبيلة له.
الفلوجة مدينة الجوامع؛ قليلة المنافع, شديدة التعصب؛ قليلة التحزب, لها طابع ديني قبلي (عشائري) مما جعل من أرضها بيئة خصبة للتطرف, لم يسمع لها صوت للوطن بقدر ما يسمع منها أصوات للطائفة.

عندما ينتفض الإنسان للحيوان فإنها قمة الإنسانية, وعندما ينتفض الإنسان للإنسان فإنها الإنسانية, وعندما ينتفض الإنسان لأبناء جلدته فإنها قمة العنصرية, وعندما ينتفض الإنسان لأبناء طائفته فإنها قمة الطائفية, وعندما ينتفض الإنسان لأبناء حزبه فإنها قمة الاستغلالية.
إذن لماذا تكون الأصوات الطائفية, مادة دسمة في الأعلام, ومؤثرة في مجتمعها ؟!, هل لأنها تستغل الظلم كشريعة, والدماء كذريعة؟!, أم إنها تكون مثل النساء القبيحة التي تعتبر مادة دسمة في عمليات التجميل, لعمل تجارب عليها, أو جلب الأموال منها.

كفاكِ يا (نفاق وردي) من عمليات التجميل, التي انتقلت من وجهكِ (الدُمية) إلى الفلوجة (العَميَة), نعم عَمياء, لأنها لم تشاهد الغيرة في حياتها, عندما رأت (مصطفى) معدوماً على جسرها ولم تنتفض, وكيف لها أن تثور وهي مسلوبة المروءة بعدما شاهدت قطرة جبينها, النساء وهي تُغتصب, وديارها وهي تُنهب .

كما أنصح (نفاق وردي) بأن تعمل لضميرها عملية تجميل, حتى ترى الفرق بوضوح بين (آمرلي الصمود) و (فلوجة الخنوع), ترى أي عمليات تجميل تنفع لتلك المدينة البائسة, التي انتفضت أبواقها من أجل (البطون) لا من أجل (الفروج)!!, صدقت يا سيدي يا سيد الإنسانية والعرب, يا أبا الحسن عندما قلت "من كان همَّه ما يَدخل في جوفهِ, كانت قيمته ما يخرج منه".

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك