المقالات

سايكس بيكو طائفي وإضعاف الشيعة

1294 2016-03-16

يعلم الجميع كيف تم تقسيم منطقة الشرق الأوسط سابقا، في بداية القرن العشرين حسب النفوذ الاستعماري، حيث جرى التقسيم حسب قوة المستعمر والجغرافيا، فكانت حصة بريطانيا جنوب ووسط العراق وفلسطين ، وشمال العراق وسوريا ولبنان تحت النفوذ الفرنسي ، ودول المغرب العربي تقاسمتها ايطاليا وفرنسا، تم اكتشاف هذ الامر بعد سقوط القيصر على يد البلاشفة على يد الصحفين سايكس وبيكو، فكان العرب لايعلمون ما يحاك لهم في مطابخ الدول القوية وهم تحت ظلم الدولة العثمانية المتهالكة.

بعد ضعف الدولة العثمانية، وتم التقسيم وتوزيع المغانم بين المنتصرين، تم تسليم فلسطين للصهاينة على حساب العرب، وتم تزويدها باحدث الاسلحة ، وبعد ضعف الدولى العظمى وبعد افول عظمتها ، واستلمت القوة العسكرية والاقتصادية الولايات المتحدة الامريكية القوة الجديدة زادت من الفروقات العسكرية وميزان القوة بين العرب والمسلمين بصورة عامة وبين اسرائيل الحليف الستراتيجي.

لازالت هذه الدولة ومن وراءها الدول الداعمة تسعى لاضعاف الخصم ، فيعقد مؤتمر هرتزليا كل سنة في اسرائيل لرسم الستراتيجية والخطوط العريضة للحكومة الاسرائيلية ، وانتهى المؤتمر الى ضرورة تشكيل محور سني من دول المنطقة اساسة دول الخليج وتركيا والاردن ليكون حليفا لاسرائيل وامريكا ضد محور الشر الذي تقوده ايران.

وما حدث ويحدث في المنطقة اليوم هو اعادة رسم الحدود ولكن على اسس طائفية، بعد ان تم القضاء على مصادر القوة بدعاية الديمقراطية وما سمي بالربيع العربي، وكان معروفا التخطيط والتمويل الخليجي لخلق الفوضى والفتنة،فالباحتون الامريكان يعلمون ان الارهاب كان له ارتباط وامتداد سعودي وهابي وهم على علم بذلك الا ان مقدار العلاقة بين السعودية هو مايبعد التغيرات حول مصادر ومحاور الارهاب.

لم يعد العداء المعلن ضد الشيعة واحدا انما صار متعدد الاشكال والمظاهر ففي لبنان والعراق وسوريا واليمن تاخذ شكل القتل والتفجرات والمفخخات والاغتيالات شكل الابادة الجماعية ، التي تنطلق من فتاوي من رجال دين في السعودية وقطر ومصر، ومن خلال فضائيات سلفية وتكفيرية مدعومة بالدرجة الاساس من السعودية وقطر، وكم هائل من مواقع الانترنيت والصحف والخطب التحريضية التي تضح روح الكراهية ضد الشيعة ، وهي المحرك الاساسي اخراط المزيد من المسلحين الى الجماعات الارهابية مثل القاعدة وداعش وجيش النصرة والصحابة وغيرها وهي قائمة على اساس القتل والعنف المسلح.

ان هذا القتل يتعارض مع حقوق الانسان المنصوص عليها في اللوائح والقوانين الدولية والتي تتشدق الدول الغربية في تطبيقها، والتناقضات التي تطلقها دول تدعو الى الانتخابات والديمقراطية والحرية وهي ليس فيها انتخابات وظلمها طال مواطنيها قبل غيرهم.

من المفترض على اصحاب القرار واصحاب الراي الشيعي ،

1ـ التوحد ونسيان الخلافات الجانبية الداخلية والخارجية ورفض الاختراقات وطرد الخونة.

2ـتوضيح الفكر الشيعي الذي يقوم على اساس الحرية والعدالة واحترام القيم الانسانية ونشر ثقافة التسامح.

3ـ اعتماد الحوار العلمي ورفض التمييز والظلم بين بني البشر على اساس عرقي او طائفي ، والتذكير بان التكفير ومقاتلية لايوجد فيهم مقاتل واحد شيعي.

4ـ المطلوب من الكوادر والكفاءات القانونية والحقوقية الشيعية ان تنظم لوائح باعداد الشيعة الذين قتلو التحرك دوليا على اعتبار انهم تعرضوا لابادة جماعية، وكذلك استصدار قوانين دولية تضع العداء للشيعة على قائمة الجرائم الكبرى.

5ـ ان ما يميز الشيعة ان لديهم عالم الفكر في مواردهم البشرية وهذا يفتقده الاخرون وهو متفوق على عالم الاشياء والاشخاص فيجب الاهتمام بهولاء وتوفير مستلزمات التطور.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك