المقالات

رسالة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور حسين الشهرستاني المحترم.

2300 16:07:02 2016-01-17

السلام عليكم.

الموضوع/ شكوى.

لاشك إن سيادتكم يدرك أهمية ودور الشباب في المجتمع وغني عن القول أن يقال عنهم إنهم قلب المجتمع النابض والدم المتجدد في عروق كل أمة تسعى للنهوض الحضاري . ولا أريد أن أطيل في مقدمتي هذه وسأدخل مباشرة في الموضوع مباشرة:

تمت الموافقة من قبل وزير التعليم العالي السابق على افتتاح كلية في جامعة الكوفة عام 2001 باسم: (كلية التخطيط العمراني )وألحقت بها ثلاثة أقسام هي(القسم الحضري) و(قسم البيئة)(والقسم الإقليمي) ولاشك إنها من الأقسام العلمية المهمة في عصرنا الحالي ووطننا العراق بأمس الحاجة إلى هذه الإختصاصات. وقد ذكرت عمادة هذه الكلية في بداية تكوينها مايلي:

(تم إستحداث هذه الكلية لتحقيق الريادة في مجالات التخطيط العمراني على المستويات المحلية والإقليمية والدولية والوصول إلى التمييز في برامج تعليم مناهج التخطيط العمراني المعترف بها دوليا مع تطوير الوحدات البحثية والاستشارية بالكلية لتسهم بفاعلية في مشروعات التنمية المجتمعية، وفي عملية ا لتطوير المستمر لعلوم التخطيط العمراني لإعداد (مخطط عمراني) قادرعلى فهم وحل مشكلات المجتمع العمرانية في ضوء المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية ورفع كفاءة البحوث، وتلبية احتياجات المجتمع ، لتخريج (مخطط) قادر على المنافسة المحلية والإقليمية والدولية باستخدام احدث نظم تكنولوجيا المعلومات بإعداد مخططين عمرانيين أكفاء لديهم الفهم والمعرفة العلمية المؤهلة لمتطلبات العصر وتطوير منهج علمي تطبيقي حديث لعلوم التخطيط العمراني يفي باحتياجات المجتمع. ودعم قدرة الخريج لتحقيق متطلبات الممارسة المهنية والتنافس والمشاركة بكفاءة في تخصصات التخطيط العمراني المختلفة محليا وإقليميا وعالميا وتنمية القدرة على الإبداع والإبتكار للطلبة ودعم وتشجيع الطلبة على التعلم الذاتي والاستفادة المثلى من المعلومات التخطيطية المجموعة بأتباع المنهج العلمي وصولا لحل مشكلات التنمية بالمجتمع وتحقيق المزيد من التعاون مع المجتمع المحلي والإقليمي والدولي من خلال الأبحاث والدراسات المشتركة وصولا ( للاعتمادية العالمية) وتقديم المشورة التخطيطية في المجال الحضري والبيئي.)

هذا ماأوردته عمادة الكلية من كلمات في بداية تأسيسها. 

وقد تم قبول الطلبة المتخرجين من القسم العلمي فيها وكان معظم هؤلاء الطلبة من ذوي المعدلات العالية في هذا الفرع وكان الحد الأدنى لمعدل القبول 75%.

وقد تفاءل هؤلاء الطلبة تفاؤلا كبيرا بمستقبلهم الذي ينتظرهم خاصة إنهم كانوا يحصلون على التشجيع من أساتذتهم بأنهم سيدخلون الحياة العملية مباشرة لحاجة البلد إليهم لإعمار ماخربته الحروب في العراق، وجعله بيئة خالية من التلوث بعد أن درس هؤلاء الطلبة شتى العلوم الهندسية والجغرافية والبيئية على أيدي أساتذة أكفاء في جامعة الكوفة. وقد قدم كل أربعة طلاب تصاميم عملية أسوة بكلية الهندسة المعمارية في نهاية سنة التخرج كلفت كل طالب (مليون دينار) إنتزعها من لقمة عيش عائلته إضافة للمصاريف الكثيرة من شراء القرطاسية والكتب والمصادر حيث تقدر كلفة مصاريف دراسة كل عام بخمسة ملايين دينار.وقد تخرجت الوجبة الأولى من الطلبة والطالبات البالغ عددهم حوالي 150 طالبا وطالبة في القسمين الحضري والبيئي بدرجة (بكالوريوس في التخطيط)وبعنوان (مخطط ) لكل منهم بعد دراسة نظرية وعملية أمدها أربعة أعوام قضوها من السهر والدراسة. وتحمل أولياء أمورهم مصاريف دراستهم وأغلبهم من الكادحين الفقراء.

وقد جاء الطلاب من تسع محافظات عراقية يحدوهم الأمل بالكلام الذي سمعوه عن كليتهم . وحال تخرجهم إصدموا بالواقع المر الذي لاعلاقة له مطلقا بالكلام الذي سمعوه أثناء دراستهم المضنية .وقد ظهر ذلك جليا حينما بدأوا يطرقون أبواب الدوائر الحكومية للتعيين في مجال إختصاصهم فأخذوا يصطدمون بعقبة كأداء وهي عدم وجود عنوان وظيفي يحمل إسم (مخطط) في الجهاز الإداري العراقي، وأخذوا يسمعون من السلطات المحلية في محافظاتهم إن من الأفضل والأسهل لهم لو حالفهم الحظ أن يتقدموا للحصول على وظيفة كتابية بشهادة الدراسة الإعدادية.!!!

وقد سبب هذا الكلام صدمة وإحباط شديدين لهؤلاء الطلبه وهم يسألون الوزارة المسؤولة عن قبولهم: لماذا فتحت هذه الكلية مادام المتخرج منها لايجد إسم (مخطط ) في الجهاز الحكومي أو القطاع الخاص إن وجد .؟ وما هو مصيرهم ؟ومن المسؤول عن ضياعهم في بلدهم ؟ وأين هو التخطيط الذي يتردد على ألسنة المسؤولين في وزارة التعليم العالي؟ وهل ضياع هؤلاء الشباب هو لصالح الدولة العراقية بعد أن قضوا عشرات السنين في السعي والدراسة والبحث.؟ نرجو أن نحصل على جواب

جعفر حسين أحمد
ولي أمر أحد الطلبه.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
مازن عبد الغني محمد مهدي : الهم صلي على محمد نينا عليه افضل الصلاة والسلام وعلى ال بيته الاطهار عليهم اقضل الصللاة ةالسلام ...
الموضوع :
بين يدي الرحيل المفجع للمرجع الكبير السيد الحكيم قدس سره.
رسول حسن نجم : هذه من الحقائق التي يراد طمسها او تشويهها جهلا او بقصد... احسنت التوضيح. ...
الموضوع :
لا تبالغوا ..!
مواطنة : كل الوجع الذي عشناه في تلك الحقبة يقابل وجع لايقل عنه اذا اصبحنا نقدم الادلة ونركن في ...
الموضوع :
للتذكرة .... بالفيديو هذا ما فعله حزب البعث الصدامي الكافر بالمعتقلين المجاهدين في زنزاناتهم
رسول حسن نجم : التسويق قوي جدا للفتح يبدو ان الميزانيه لدى الفتح من الاموال المتراكمه تستطيع النهوض بالاقتصاد العراقي اعلاميا ...
الموضوع :
مَنْ سَأنتَخب؟!
رسول حسن نجم : التسويق والترويج لقائمه انتجت الكاظمي ماذا ترى ستنتج لنا في ظل وجود الاحزاب والمحاصصه وهي جزء منهم. ...
الموضوع :
اراه سيراً مثمراً !!
رسول حسن نجم : اذا كانت الفكره ابراز الدول المشاركه في زيارة الاربعين المليونيه لاظهار عالمية الامام الحسين ع واغاضة قوى ...
الموضوع :
فوائد عالمية الحسين..!
رسول حسن نجم : اولا... عندما يحب المرء شخصيه ما فمعناه الطاعه لها والانقياد فاذا لم يطع معناه لاتوجد محبه اصلا..... ...
الموضوع :
انتخبوا القدوة والاصلح
رسول حسن نجم : الاحزاب الحاكمه باقيه نفسها منذ ٢٠٠٣ والى الان وسواء قاطعنا الانتخابات ام لم نقاطع فالنظام نفسه والمتحكمين ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ما هو بديلك حينما تقاطع الانتخابات اذا كان الفاسد هو المستفيد من مقاطعتك والعراق هو المتضرر؟
ابو علي : عجيب هذا التآمر والاستهتار الامريكي ليس بأمن العراق فحسب وانما وجوده لوضع العراقيل امام راحة الشعب ورفاهيته ...
الموضوع :
الخدران: القوات الاميركية تتلاعب بالمشهد الامني واستقرار البلاد مرهون بخروجها
جاسم الأسدي : احسنتم وفي نفس الوقت يجب أن نركز على التعليم لان مع الاسف هناك تهديم للمدارس بدل من ...
الموضوع :
الشباب  في  وجه العاصفة...
فيسبوك