المقالات

أعراض الغباء السياسي الأمريكي..! / قاسم العجرش

2132 2015-09-30

 يقول علماء الطب النفسي؛ أن أحدى حالات الغباء، هي أن يصاب به أشد الناس ذكاءا، حينما يبلغون أهدافهم، ويبدو أن الغباء بدأ يعامل على أنه حالة مرضية، لكنها حالة من سنخ الأمراض المستعصية، كالسرطان مثلا!

تقول الدراسات الطبية، أن معظم قادة الصفوف الأولى في عالم السياسة، يصابون بدرجة ما من درجات الغباء، وإذ تزداد درجة الأصابة شدة، كلما تقدموا الصفوف، وعادة ما تكون أعراض هذا المرض على أشدها، في رؤساء الدول والحكومات، فإن يؤثر بشكل أكبر، تبعا لأهمية الدولة وعظمتها، فإذا أصبح المرء رئيسا لأعظم دولة في العالم، كان أشد البشر غباءا!

 مثلما يعمي الغباء أعين الساسة الأفراد، يمارس نفس التأثير على الدول العظمى، التي لا تفهم أن دورة صعودها قاربت على الانتهاء؛ وتحاول باستماتة حتى الرمق الأخير، الوقوف في وجه حركة التاريخ، أملا في إطالة أمد هيمنتها.

وبالرغم من أن عددا من كبار المفكرين، وعلماء السياسة وأقطاب الرأي الأمريكيين أنفسهم، كانوا من أوائل من توقع أفول دور الولايات المتحدة، كقوة عظمى وحيدة في العالم،  ومن أبرزهم بول كيندي صاحب كتاب “قيام وسقوط القوى العظمى”، الذي تنبأ في الجزء الثاني منه بانهيار الاتحاد السوفيتي، وأن الولايات المتحدة؛ سرعان ما تلقى مصيرا مشابها بحلول عام 2020، إلا أن واشنطن مازالت تتشبث بوضع القطب الأوحد، الحريص على تشكيل خريطة الأحداث وفق مصالحه منفردة.

يتمثل مخططها لاحتواء المنطقة العربية، في إقرار نظم حكم، قائمة على التحالف بين العسكر والقوى الدينية المحافظة، على غرار ماحدث في مصر في عهد مرسي مثلا!

لكن الخطأ الأفدح، الذي يدل على غباء القوة العظمى، هو أعتمادها على نظم "قرو أوسطية" لتنفيذ أصلاحات ديمقراطية.

القوة العظمى إياها، تتحالف مع نظام آل سعود، الذي ينتمي الى نقطة بعيدة في التاريخ، أو نظام أسري يرأسه من قتل والده، وتلاه ولده الذي نحاه ، كنظام دولة قناة الجزيرة في قطر، وليس معقولا من هكذا أنظمة، أن ترعى مسيرة التحولات الديمقراطية في المنطقة، وستكون رعايتهما للتحول الديمقراطية موضع شبهة ليس لهما فقط، بل لقوى التحول الديمقراطي ذاتها..

كلام قبل السلام: أي ديمقراطية، هي تلك التي تتكيء على أنظمة ديكتاتورية؟!

سلام..

                 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك