المقالات

الشارع السني وإفتراق ساسته عنه..!/ قاسم العجرش

1806 2015-05-18

قاسم العجرش

...وإن كانوا قد دأبوا على المواقف المضادة، إلا أن الحراك السياسي السني الذي يدور هذه الأيام, يعد الأول من نوعه منذ تشكيل حكومة السيد العبادي؛ إذ ذهب كثير من ساسة السنة بإتجاه التأزيم, تارة عبر التهديد بالإنسحاب, وأخرى بالتشكّيك, وثالثة بتسمية الأمور بأسماء لا تنطبق عليها, من قبيل الإدعاءات الممجوجة، بأن بين صفوف الحشد الشعبي لصوص، سرقوا موادا عينية من تكريت بعد تحريرها!، وهو أمر ثبت بطلانه وصفاقة مطلقيه!

كان من بين المواقف الأكثر تضادا، مع ما يجب أن يكون، موقفهم من مشاركة الحشد الشعبي، في تحرير مدنهم الغتصبة، من قبل تنظيم داعش الإرهابي.

 لقد وقف هؤلاء الساسة موقفا غريبا، يتمثل برفض مشاركة الحشد الشعبي، إنطلاقا من تلك الأدعاءات الكاذبة، وأستطاعوا ذلك؛ تدعمهم آلة إعلامية عربية، وكانت النتيجة أن بقيت مساحات واسعة من الأنبار بلا دفاعات، ما سهل سيطرة تنظيم داعش على تلك الأراضي، ومن ثم تسللها الى مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار، ما يعني أن الساسة السنة كانوا يخدمون داعش، سواء بتخطيط متعمد، أو بغباء ممنهمج، أو بكليهما معا!

لقد قطع الساسة السنة شوطا بعيدا ،في الإفتراق عن مصلحة العراق والعراقيين ، بما فيهم أبناء المكون السني أنفسهم، وذلك بتبنيهم مسارات في العمل السياسي، لا تستقيم مع الوقائع, متجاهلين أن الظرف الراهن, يبرز أولويات ينبغي التعاطي معها, وعلى ما يبدو إنّ بعض الساسة السنة, يحاول إلفات الرأي العام العالمي لتحقيق مكاسب معينة, سيما بعد عودة الوفد السني من واشنطن..

إن الشارع السني فقد ثقته بزعاماته، وقد عبر عن ذلك بصراحة النائب عن الحزب الإسلامي، رئيس لجنة الأوقاف والشؤون الدينية النيابية، عبد العظيم العجمان، لكنه قال نصف الحقيقة، عندما عبر بتصريح له أوائل هذا الأسبوع، عن أن السنة في العراق، فقدوا ثقتهم بزعاماتهم أولاً وبالحكومة ثانياً!

نصف الحقيقة يكمن؛ في أنه من المنتظر بل من المتعين، أن يفقد الشارع السني ثقته بتلك الزعامات، نظرا للحجم الهائل من المعطيات، التي تشي بأن هؤلاء الساسة، لا يعملون لمصلحة العراق الواحد الموحد، ولا لمصلحة المكون السني، بل أن كثير منهم قدم خدمات كبرى في إتجاهات مضادة، ومن بينها التخادم مع داعش!

النصف الثاني الذي تحدث عنه السيد النائب، هو فقدان الثقة بالحكومة، وإذا كان الأمر كذلك؛ فإن في الحكومة والدولة شركاء من السنة، يتبوأون مراكزا رفيعة، فبيدهم رئاسة البرلمان، ونائب لرئيس الجمهورية ونائب لرئيس الوزراء، وبعدد من الوزراء، وقبيلة من الوظائف االمرموقة لعليا..فهل فقد السنة الثقة بهؤلاء؛ أم بباقي الحكومة؟!

    كلام قبل السلام: من المؤكد أن لا أحد سيجيب، لأن كل هؤلاء منشغلين عن أهلهم بأنفسهم!

سلام..

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك