المقالات

سياسة التوافق ضعف أم قوة

1460 2015-05-14

في البلدان التي تفتقد الى الديمقراطية و التي لاتعترف بمنطق الاغلبية السياسية والتي تكون فيها الارضية السياسية هشة ورخوة و البلد يسير نحو المجهول , لاينجح فيها القرار الا بآليه سياسية ارضائية تتيح للجميع ان يتقبل روى الاخر و يطمأن له و من هذه الروى هي سياسة التوافق .

التوافقية التي يذمها البعض و الذي ينظر من جهه واحدة الا انها قفزة نوعية في بلدان وليدة الديمقراطية وحديثة البناء على الرغم من صعوبتها و نتائج نجاحها الا انها تعتبر حالة صحية في البلدان التي مرت بالحال الذي مر به بلدنا و التي عانت من فقدان الثقة في الشريك و التي عانت من ويلات الحروب الاهلية والطائفية وخاصة في بلد متعدد الطوائف والمكونات ونجاحها يعتبر مصدر من مصادر قوة نجاح نمو البلدان الوليدة .
سياسة التوافقية تجعل الجميع شريك بأتخاذ القرار والجميع مشترك بنتائج وتبعية ذالك القرار ولايمكنه الاعتراض عليه او الفرار منه فيما بعد .
التوافقية تقضي على التفردية في القرار و تغلب روح التسوية و تعطي الفرصة من الاستفادة من اراء الاخرين و لاسيما التي يكون فيها قاسم مشترك لجميع المكونات .

و التوافقية هي حالة طارئة نتجت في البلد بسبب كثرة التناحرات وارتفاع الخلاف بين مكونات البلد وهي حالة من حالات الديمقراطية التي لم تصل حد النضوج وتلاشيها يتلاشى مع الوعي الثقافي السياسي والمجتمعي لمفهوم الديمقراطية وتقبل راي الاخر و لايمكن استمرار سياستها اكثر من حكومة او حكومتين بسبب النضوج السياسي .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك