المقالات

خطاب وقيود ومطامير وسبعة تمرات!

2037 2015-05-13

الخطاب مع الرحمن، يحتاج الى مؤشرات خاصة، لكي يتحقق التوفيق، وأهمها النية الصادقة لوجهه تعالى، وقضاء حوائج الناس، ومكارم الأخلاق، وزيارة الأربعين، وإحياء ليلة القدر، وغيرها من الفروض، والعبادات.

الفضائل التي ما برحت مكانها، في بيت الرسالة، ومعدن العلم، ومختلف الملائكة، فهم أهل البيت المحمدي الكريم (عليهم السلام أجمعين)، الطاهرون، المطهرون، الهداة المهديون، والكاظمون الغيظ، والعافون عن الناس، (فيا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع، وإن الأخرة هي دار القرار).

قيود وسلاسل حديد، وزنها كما يروى على أكثر من ثلاثين كيلوغراماً، والإمام الكاظم (عليه السلام) مقيد بها، وتقص علينا مأثرة خالدة، خلود المرقد الشريف، فأي حديد جعل الإمام المعصوم، مقصداً للقادمين، يتوسلون مقامه عند الخالق، فينجح طلبتهم، ويعطي مرادهم، والقيود بلاء مقدر ونتيجة، فقد علمت السلاسل البسطاء، كيف يصلحوا مسيرتهم في الحياة، مع أنفسهم ومع ربهم، فأي قضاء وجزاء، (فالذي يراك حين تقوم، وتقلبك في الساجدين، إنه هو السميع العليم). 

مطامير ظلماء حنت وأنّت، لحال الإمام الكاظم (عليه السلام)، في قيامه وسجوده ومناجاته لربه عز وجل فما كانت المطامير، إلا عريناً لأسد بغداد، وطبيب الفقراء، باب الحوائج، الذي أدهش المخالفين قبل الموالين، بكراماته وفضائله، وبلسان عربي مبين، نهتف أين الطغاة منك، يا قبلة المساكين؟ أين رايات بني العباس الزائفة، التي أرادت طمس علوم آبائك، وسلب حقك في الإمامة بعدهم (عليهم السلام)، وسيعلم الذين ظلموا آل محمد، أي منقلب ينقلبون.

سبعة تمرات، كانت السبب لإنهاء حياة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام)، رغم أنه كان مدركاً أيامه الأخيرة، وبهذه التمرات، لكنه تناولها محتسباً، صابراً شهيداً. إنه يعلم جيداً أن الشهادة كرامة، من الله لأهل البيت (عليهم الصلاة والسلام)، وقبورهم الذهبية، تستمد بريقها من جنات النعيم، والتمرات السبعة، ستعيش عزاء أزلياً حتى قيام الساعة، وودت لو لم تدهن، فيدهن بنو العباس بفعلتهم، والتي لن توقف الزحف المليوني، نحو الكاظمية المقدسة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك