المقالات

ماهي الدولة العصرية العادلة أو دولة العدل الالهي ..؟

2077 2015-05-13

في كل الدول النامية والحديثة الديمقراطية ولا سيما دولتنا نسمع عن مسطلح دولة المؤسسات و يعلوا هذا النداء كشعار عند بداية تشكيل الحكومات دائماً , فبعد سقوط النظام الصدامي الفاشي و منذ العام 2003 ونحن نسمع عن دولة مؤسسات ومأسسه مجتمعية والفصل بين السلطات وها نحن بعد 12 عشر عام ولازلنا نسمع عن هذه الدولة التي لا وجود لها على الارض ..! 

فما هي ..؟ الدولة العصرية ؟ وما هي دولة العدل الالهي ؟ ودولة المؤسسات ؟ وهل هي غيبية ؟ ملائكية الادارة ؟ وكم يتطلب بنائها سنين أم قرورن وهل نحن سبب في وجودها ؟

الدولة العصرية :- هي الدولة التي يكون فيها المجتمع هو الحاكم عن طريق بناء مؤسسات دستورية مجتمعية مستقلة عن الحاكم متساوية بالحقوق والواجبات امام القانون والدستور وهي من تبني مفاصل الدولة , وهي الدولة التي يكون فيها سلطة تشريعية تسمى البرلمان الذي يشرع القرار و سلطة تنفيذية تنفذ القرار و هناك سلطة ثالثة هي القضاء التي تراقب اداء المؤسسات ويكون العدل هو الحاكم والفيصل بها , و هذه الدولة من تمنع ولادة الدكتاتورية والسلطوية لانها تبدأ من الانسان وتنتهي بالحاكم , لاتبدأ بالحاكم وتنتهي بالانسان ( أي دولة هرمية الشكل )وتكون السلطة بيد المؤسسات المجتمعية لابيد الطوائف او المكونات او الاقليات والاكثريات والمؤسسات هي متجددة الدماء ودورات الحياة مع تغير الاجيال .
وهذه الدولة تسمى بالمجتمعات الغربية والمتطورة التي سبقتنا بقرون بالدولة " الديمقراطية " او " دولة المؤسسات " او " الدولة العصرية العادلة " أما المجتمعات الالهوتية و الدينية تسمها " دولة العدل الالهي " .

والدولة العصرية تؤمن بالتعددية السياسية و المجتمعية الدينية والطائفية والمذهبية و تحفظ حرياتها ، بمعنى ان الاختلاف حق طبيعي لبني البشر، وان كل اتجاه يستطيع ان يعبر عن نفسه ويدعو الناس اليه، وصاحب الاغلبية من حقه ان يحكم كما ان الاقلية من حقها ان تعارض وتسعى لتكون اغلبية في يوم من الايام , ومن حق أي من كان ان يقنع الاخرين بأفكاره سلمياً و حاورياً , وهكذا يتم تداول السلطة سلميا ونلك في ظل سيادة القانون، فالناس سواء امام القانون كانوا‏ حاكمين أو محكومين يلتزمون بالقاعدة القانونية نلك ان القانون يعلو الارادات جميعا ويحكم الارادات جميعا.

اذن دولة العدل دولة ليست صعبة المنال ولا غيبية ولا ملائكية الوجود ولا تتطلب عقود او قرون من البناء وانما تتطلب المزيد من الوعي المجتمعي و الثقافة المجتمعية و الايمان بقدرات الانسان نفسة انه قادر على التغيير أي بناء الانسان اولاً الذي سيبني بدوره المجتمع وهي مطلب كل مجتمع واعي متحظر يروم الى العدل و الحرية .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك