المقالات

المواكب مدارس

1802 2015-05-13

لقد تملكتني رغبة في هذا اليوم ان اصلي المغرب في احد مواكب خدمة زوار الامام الكاظم سلام الله عليه طمعا في ان تشملني نفحة ربانية وجذبة روحانية لاني اعتقد جازمة بان اجواء تلك المواكب تزدحم بملائك السماء - فتوضأت ويممت وجهي صوب ساحة كهرمانة حيث معبر الزوار القادمين من كل المحافظات ومن اطراف العاصمة متوجهين الى حليف السجدة الطويلة ذي الساق المرضوض بحلق القيود - وحيث سرادق المواكب تزدحم وتتنافس لخدمة الزوار.

لفت نظري حماسة الشباب لخدمة الزوار - فقد تركوا اللهو ومنتديات الانترنت والنركيلة وملاعب الكرة ووقفوا في هذه المواكب للخدمة -- - اندفعوا لقناعتهم بالعمل والفكرة. التزام الشابات بالعفة والحجاب وغض الطرف اثناء المسير - هل هو بسبب استحضار القدوة والمثل - موسى بن جعفر صاحب الذكرى؟؟

بهجة الاطفال بما تراه اعينهم من التفاني والعطاء - شاهدت بعضهم يقدم له الطعام فيقول اخذت لا اريد المزيد - مشهد للقناعة عند الاطفال هل لان البذل عمليا يعلم الطفل على نبذ الشح والشراهة؟؟

- تضرع كبار السن من النساء والرجال بالدعوات الخالصة للقوات المسلحة والحشد الشعبي كلما قدمت اليهم مساعدة او طعام من المواكب - الا يعكس ذلك الدعاء الرضا والامتنان من الكبار بعمل الشباب.

- انتظار الزوار بكل رحابة صدر امام احد المواكب بانتظار نضج الطعام وعدم تذمرهم من الانتظار لعلمهم واقتناعهم بخلوص النية وان لا محاباة ولا محسوبية في تقديم الخدمة - هنا استحضرت دوائر الدولة وكيف يمكن نقل هذه الممارسة والاخلاص الى هناك في عدم التمييز بين الناس لحسب او نسب عند تقديم الخدمة.

وبينما انتظر حلول وقت الصلاة سمع الجميع دوي صوت الانفجار وصفارات الانذار للسيارات فلم اشهد ارتباكا او رعبا في المشهد امامي ولم ارى من يرجع عن مسيره فكان درسا عمليا للتصدي والشجاعة والصمود وتحدي الارهاب.

واخيرا حل وقت الصلاة وبينما انتظر لدخول سرادق للنساء للصلاة مع الزائرات لفت نظري طفل يرتدي السواد في الثامنة من عمره وهو يسبغ وضوءه خلف سرادق العزاء فابتسمت وقلت هاهو خير مصداق للقول (( المواكب مدارس )) لاحرمنا الله واياكم من بركة هذه المواكب وجعلنا ممن يستقي الدروس من هذه المدارس .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك