المقالات

وزارة التعليم العالي والوقوف ضد الحشد العلمي..!

1968 2015-03-09

قاسم العجرش

لا نعلم مدى مصداقية ما قاله عضو في لجنة التربية والتعليم النيابية، عن أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، قد تراجعت عن قرارها بتخفيض رواتب طلبتنا المبتعثين للدراسة خارج العراق على نفقة الدولة، وهل أن هذا الخبر مجرد كلام بنية طيبة، وبناءا على وعد من الوزارة، إذ أن الوزارة لم تصدر شيئا  يطمئن طلبتنا لحد الآن..! وربما هي لعبة طرفيها الوزارة ومجلس النواب والضحية الطلاب واسرهم..!

 في قصة المبتعثين للدراسة خارج العراق على نفقة الدولة، ألف حكاية وحكاية، كحكايات الف ليلة وليلة، نتاج العقل العراقي المثقل بالهموم!

طلاب البعثات يمثلون صفوة العقول العراقية، التي يجب أن تعامل بما يليق بمكانتها، في وقت شحت فيه العقول،  وبما يجعلها راضية عنا، وليس أن نرضى عنها، لأنها ثروتنا التي ليس لدينا مثلها في القيمة المعنوية..

الطبقة السياسية الممسكة بتلابيب الدولة العراقية، تعاملت مع هؤلاء الطلبة بإزدراء ولا أبالية، بل ولأن هذه الطبقة ـ أي السياسية ـ  فارغة من عقول ناضجة، أو لأنها تحمل عقولا شريرية، فإنها ناصبت العقول الحقيقية العداء، وهي اليوم توجه لها ضربة لئيمة، تمثلت بالقرارين الغبيين الجائرين المجحفين، الصادرين من وزارة التعلیم العالي والبحث العلمي، الأول وهو المرقم ٧٢٨٢ في ٢٠١٥/٢/٢٢, والمتضمن إلغاء كافة التمدیدات الدراسیة (الأولیة والاستثنائیة)، ما يعني أن على الطالب الذي بلغ المرحلة ما قبل الأخيرة من دراسته، وحصل على تمديد، أن يعود أدراجه الى العراق، قاطعا دراسته التي ليس بينه وبين إنهائها إلا بضعة أشهر!

الثاني وهو المرقم 1123 بتاریخ ٢٠١٥/٢/١٩ ، والذي صدر عن أغبى عقل عراقي، إذ ینص علی تخفیض الرواتب بنسبة اكثر من الثلث، وإلغاء كافة المخصصات العائلیة، وتحديد التأمين الصحي بمبلغ بعيد عن الواقع، علماً ان الراتب السابق موضوع حسب الضوابط والحاجة الموضوعية لاتمام الدراسة.

إن دواعي القرارين الآنفين، كما قالت تصريحات مسؤولين كبار في وزارة التعليم العالي، هي قلة التخصيصات المالية في الموازنة، ولعمري أن هذه التخصيصات قد أعدتها الوزارة نفسها وليس غيرها، بمعنى أنها هي التي خفضت التخصيصات إبتداءا، وليس مجلس الوزراء أو مجلس النواب!

 إذا حصل وأن خفضت السلطتين التنفيذية أو التشريعية، تخصيصات وزارة التعليم العالي، فمن المؤكد أنها تقصد النفقات الإستهلاكية اللاضرورية، كمخصصات الإحتفالات والضيافة، والسفر والإيفاد الى خارج العراق، كما أن المقصود بها الأثاث والرياش الفاخر، والسيارات الحديثة، ونفقات المكاتب الخاصة والحمايات، وليس ما هو مخصص لطلبة البعثات، الذي  لايكاد يسد الحد الأدنى من متطلبات الدراسة، في الجامعات الرصينة المبتعثين اليها..

إننا لا نشك لحظة أن العقل البعثي الشرير، المسيطر على مقدرات التعليم العالي، والذي زرعته إياد  معلومة وخفية، وسكت عنه من جاء بعده بنوايا طيبة، يقف وراء هذين القرارين، وما سينتج عن تطبيقهما من كوارث على مستقبل التعليم العالي..

كلام قبل السلام: إن آلاف الطلبة والذين يمثلون حشدنا العلمي لصناعة الغد، سيتأثرون بشكل مباشر، وسيعودون مرغمين الى البلاد، لتحصل مواجهة حتمية، بينهم وبين من يقف معهم من جهة، وبين وزارة التعليم العالي والحكومة ومجلس النواب من جهة أخرى، وبالحقيقة أننا بإنتظار أزمة يعرف إيتدائها ولا يعرف منتهاها.

سلام...

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك