المقالات

الدولة العصرية العادلة او (دولة العدل الالهي )

1623 2015-03-04

الدولة العادلة مشروع طويل الامد ولايمكن تحقيقه الابدراسة موضوعية وفق برنامج وضع لاعوام تتطلب الصبر والتضحية و تغلب لغة الحوار على لغة الدم التي اصبحت هي الغالبة اليوم في الساحة العربية والوطنية .

بعد سقوط سياسات متعددة في الاونة الاخيرة منها سياسات اسلامية كالاخوان المسلمين في مصر واخرى علمانية كالتي في مصر ايضاً والتي سبقت الاخوانية و سياسات قبلية في ليبيا ومحاربة في الخليج. فلابد من وجود سياسة وسطية تعنى بالاعتدال والاتزان بين جميع شرائح المجتمع قومياً و طائفياً و مناطقياً وعقائدياً وادبياً وثقافياً و مواطنياً . وحزبياً وتكتلياً .

فظهرت على الساحة نمطية جديده في مسارات العمل الإسلامي الحزبي السياسي كانت مغيبة او لاتجد فرصة لطرح المشروع او لاتجد من يصغي للحوار بسبب التخندق الطائفي لعقود من الزمن و الذي ترك بضلاله على المجتمع .

حيث تهدف هذه النمطيه الى إقامة الدوله العادله , وتمظهرت هذه النمطية باللاعنف , أو اللاإصطدام ,, ويمكن تشبهها كثيرا بما كان يطلق عليه عند مفكري الطاقة البوذيين بقوة : الماء الجاري .. حيث أن إنسيابية الماء مع هدوئها ونعومتها إلا أنها تستطيع أن تغير تضاريس عديده وتعيد تشكيلها ..
هذا النمط من العمل السياسي الحزبي نجده واضحا وجليا في مشروع تيار شهيد المحراب و معلناً بتحركات قائده السيد عمار الحكيم ولغة حواره التي دائماً مايسعى من خلالها احتواء الجميع وتفعيل رؤائهم .

والذي يهدف الى إقامة الدوله العصريه العادله من خلال إستراتيجيه بعيدة الأمد , تهدف الى زرع نماذج القيادة الصالحه من رحم اطياف المجتمع و في كل ثناياه , وإحداث ثوره داخليه هادئه يقاد فيها الوعي المجتمعي الى تبني طريقة الإختيار الصحيح والوعي الحذر , كأسلوب وكمنهج لمقاومة عوامل التخريب إذا لا قدر الله تعالى أريد لها أن تظهر .

أن المعركة التي سوف تدار ضد هذا المشروع ستكون أكثر عمقا من المعارك التي تدار ضد أحزاب النضال المسلح .. فالخصم سينظر هنا الى عدو غير واضح وغير مشخص بوضوح وغير معين بمكان يسهل مهاجمته لتعدد اطياف قياداته . 

و مثل هكذا مشروع ينظر له الاخرون انه خيالياً ولايمكن ان تكتب له الحياة في مثل هكذا ظروف صعبه وحرجه , ولكن المتغيرات السريعة في الساحة تمكن للمستقرأ الزماني المستقبلي الصحيح ينبئ بظهور هذه القوة السياسيه الإسلاميه كنمط يصعب مواجهته مستقبلاً لائتساع ساحته الوطنية ونجاحاته التي ستترك بظلاله على المنطقة الاقليمية .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك