المقالات

طائفية النفط

1492 2015-01-22

كم أحترنا بزمان, صنع فيه لنا الطغاة قصص حزينة, يجدها كل باحث في تجاعيد وجوه الاباء والامهات, وفي أطفال جعلوا من التقاطعات مصادر لدخلهم.. أمهات لنا أدمنن لبس السواد, دليل على معاناة الفراق, ابناء, أخوة مغدورين... , نساء تقوست ظهورهن, أيقونة جهاد من اجل الارزاق, فلا رعاية ولا ضمان, في بلدنا الغني لغيرنا من زمان.. قوارير أخشوشنت جلودهن ,أصبحت ألوانهن زرقاء من الصبر على البلاء, فلا تفرقهن من ثيابهن التي قلبتها شمسنا المحرقة حمراء بعد سواد, ولونتها أتربة الحضارة المندثرة هباء, زرقاء كألوانهن.. تجدهن علامات, كلوحة فنان أختطت فرشاته الرافدينية خطوط فترات معاناة متعاقبة, بآهات وعذابات سرمدية, لقد دمرت أمبراطورية أشور ألاحقاد, وهدمت قصور بابل العداة, بغضا وكرها لمن قدموا أنفسهم للأخرين هبات..

ظلم مستمر قديم, حديث, معاصر, أزلي مستقبلي؛ أنه كمرض توحد أصاب القومية, أصاب المذاهب, فجعل الجماعات أفراد منطوية على ذواتها, متقوقعة خوفا أو حرصا, فأحال عيشها ممات.. في عصرنا العصي على الفقراء, المنفتح على المافيات, لي كمواطن عراقي ضاق بالبسيطة, أسئلة أفرزتها سياسات فاشلة, تتطلب أجابات, بصدق أرغب ان اجد اجابتها كونها أصبحت محور أزمات, وصدامات , منها هل من الممكن أن تحتفظ كردستان بكركوك محافظة؟ وهل من الممكن أن تنشاء أقاليم طائفية ؟

أين سيكون مصير مناطق فيها تنوع سكاني؟ ما نفع النفط لنا أن أصبح سعره 20 دولار؟ هل سيموت العراقيين جوعا اذا ما صعد الدولار, ونزل سعر برميل النفط؟ هل يمكن أن يسعى العراق لوضع حد لتدهور أسعار النفط ؟  ماذا لو بقيت داعش تسيطر على الموصل لسنتين اخر؟ كيف سنبيع النفط؟ ومن سيشتريه؟  هل يمكن أن تكون أوضاعنا مثلما نحب؟ ربما تقاربنا أن تساوينا في الفقر, وانتهت الطائفية, بلا مليارات النفط, أو (لفط)! 
الشي الاكيد أننا لن نموت جوعا، والوضع العالمي أن أصبح معنا، داعش ستنتهي أسرع مما يريد من أنتجها!  أن كان النفط اليوم عصب الاقتصاد العراقي، فهو الآن في ايدي أمينة، أذ يمتلك من العراقية ما يجعله يفكر بالعراق قبل أي شيء, ليس كمثل الذي حكمنا ثمان, وأدنى الصبيان, وعاث وطغى, فتهدم بقايا البنيان, وتذابح الجيران.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك