المقالات

قانون 21 وانتصار إرادة التغيير

1529 2015-01-05

حاولت الحكومة السابقة, الاستئثار بالقرار وحدها, وتوجهت نحو مركزية مقيتة, تجعل من كل مفاتيح الحكم في يدها , مهما كان الأمر معطلا للمصالح العامة, فكان القرار رقم واحد لعام 2014, هو الطعن في قرار 21, القرار الذي يخدم المحافظات, ويحل مشاكل البلد الإدارية, لكن النظرة الضيقة للأمر, ضيعت الكثير على البلد, طيلة سنوات الحكم السابق.
مشكلة الروتين, تمثل العقدة الأكبر التي عطلت انجاز المشاريع, وساهمت في ضعف الرقابة, وبطئ الإصلاح, فكان الاتجاه لإقرار قانون يجعل المحافظات بصلاحيات اكبر, كي نكسر جمود الروتين, وتعزيز حركة الأعمار والإعمال, وتخفيف الضغط عن كاهل الوزارات, فكان القرار 21 ثمرة جهود الخيرين, الساعين للرقي بالبلد, لكن القرار كان على الضد منه فريق الحكومة, لاعتبارات سياسية تنافسية, بعيدة عن تحقيق مصالح البلد.
الساحة العراقية تتواجد فيها اتجاهين, الأول من بيده مقاليد الحكم, في الفترة الماضية, وهم يؤمن بالمركزية بأشد صورها, فيقف ضد أي صلاحيات إضافية للمحافظات, الحقيقة إن المركزية نظام يناسب الدول ذات الجغرافية الصغيرة, والتي تتضمن مؤسسات صغيرة, حيث يسهل السيطرة عليها, عبر نظام المركزية في العمل واتخاذ القرار, لكن اثبت هذا النظام فشله الكبير, في البلدان الكبيرة والمؤسسات الكثيرة والمعقدة, حيث يعطل العمل, ويصيب كل المنظومة التلكؤ, لذلك كان الحل بفصل الوحدات عن المركز, كي يمكن إن تسير العجلة, فظهر للوجود نظام اللامركزية.

الخط الأخر في الساحة العراقية, ويقوده المجلس الإسلامي الأعلى, وهو يؤمن بان اللامركزية هي الحل ألان, ومن خلالها يمكن إنقاذ مؤسسات البلد من تخلفها, وتحقق مكاسب متنوعة,على مستوى الرقابة ومحاربة الفساد, باعتبار انه يمكن تقييم الأداء عند أكثر من نقطة, بالإضافة لتسريع الانجاز والعمل, والتخلص من الروتين المعطل لكل الجهود, لكن وقف تيار السلطة بالضد لاعتبارات ضيقة جدا, خوفا من انكشاف الحقيقة للجماهير, وتحولها لجهة من يريد لها الخير, لذا كان القرار رقم واحد لعام 2014 ,هو الطعن بالقانون,مما جعل الأمور تسوء أكثر.

مطالبات اليوم بتشكيل الأقاليم, كله نتاج المركزية الفاشلة, التي اتبعتها الحكومة السابقة, تطبيقا لرؤية حكام الأمس, باعتبار إن القائد القوي هو الدكتاتور, والدكتاتور يجب إن يمسك كل شي, مما أنتج لنا أزمات كبيرة جدا, فها هي المحافظات الغربية تطالب بتشكيل الإقليم, والبصرة تعلنها صراحة مطالبتها بتشكيل إقليم خاص بها, كل هذه الأمور كان يمكن إن تحل, لو تم تطبيق قانون 21 عبر صلاحيات اكبر, للمحافظات غير المشتركة في إقليم ,لكن كلها أخطاء الفترة السابقة التي جرت الويلات على البلد.

انتصار إرادة كتلة المواطن اليوم, هو ثمرة مهمة من ثمرات التغيير, الذي دعت له المرجعية الصالحة, وقادته سياسيا كتلة المواطن, وهو انتكاسة كبرى لخط المركزية, الكاسب الأكبر اليوم هو المواطن العراقي, والمحافظات خصوصا, التي عانت من الإهمال طيلة العشر سنوات الأخيرة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك