المقالات

بين ألعبادي والمالكي زعل حبايب

1508 2014-12-30

يبدو أن تكرار بعض الكلمات يفقد بريقها, ويقلل من تأثيرها, فمثل (التأريخ يعيد نفسه) و (لا يلدغ المرء من جحرٍ مرتين) و (أتلدغه ألحيه مره أيخاف من جرت الحبل) وغيرها, أصبحت (أنتيكات) في رفوف الذاكرة.

الوضع في العراق,متقلبٌ كطقسهِ, لا يبقى على حال, ولا يهدأ له بال, ولا يستتر فيه شيء, وسيناريو الأحداث فيه, مسلسلٌ مُعاد, في حلقاتٍ تكررت فيه التشبث بالسلطة, خصوصاً عندما يكون البلد, على حافة الإنهيار, فيستغل ضعفه بقبول أهون الأمرين.
قد لا يشكك أحداً, بما أبدى به د. ألعبادي, من خطوات إيجابية, مصحوبة بخطاب يحمل تحت طياته, رسائل إطمئنان, تفوح منها رائحة الأمل, ولكن!؟ لا نعلم (أكسباير) هذا الخطاب, لأن المواطن أكتسب خبرة التحليل السياسي, من خلال هفوات الإختيار تارةً! وأخرى من الضحك الذي مارسوه على ذقونهم, وهو في نتيجة هذه المعادلة السياسية, يدفع ثمن كل الأخطاء, التي يرتفع سقفها أحياناً إلى الدم.

إنَّ من الصعب على د. ألعبادي, أن يحاسب في هذا الوقت رأس الهرم, لكن يستطيع الإطاحة بالصخور التي كونت هذا الهرم, الذي لم يبنى إلا على أساس التطرف السياسي؛ عليه أن لا يهمل كل مفصل من مفاصل الدولة, ويفتش في كل زاوية من زوايا المؤسسات الحكومية, وينظر في محسوبية المدراء العامين, ووكلاء الوزراء, وأن لا يسيس القضاء, والمؤسسات المستقلة, ويعمد على تفعيل اللجان التحقيقية, ومتابعتها وإظهار النتائج النهائية إلى الأعلام.

إن لم يبادر د. ألعبادي, بكشف المفسدين وأحالتهم إلى القضاء, وتغيير من جاء على حساب الشرفاء, تحت مسميات حزبية, فسيضع على نفسه أكثر من علامة إستفهام؟ منها: قصور وتقصير؟, صفقات خلف الكواليس؟, زعل حبايب؟, (بعد ما ننطيهه)؟, تهديداً و وعيد؟, إعادةُ حساب؟ وغيرها. 
نحن نتمنى أن يكون العكس, ونطمح أن يكون الفعل سابقاً للقول, ويكون الرد على هذه الإستفهامات, هو التغيير الحقيقي, والمحاسبة الحق, وإحساس المواطن بذلك التغيير, عبر ما يصل إليه من خدمات وحفظ لأمنه وكرامته, ولا يكون ذلك إلا بمشاركة الخيرين من أبناء هذا الوطن, وعدم مجاملة الشركاء, والعمل على لم شمل الفرقاء, وإستغلال مثل هذه الظروف المناسبة, من التحشيد الديني والشعبي والإعلامي, من أجل النهوض بواقع المؤسسات.
أخيراً, مهما كان الظلام دامساً, فهنالك نقطةُ ضوءٍ صغيرةٍ, تفتحُ لها بؤبؤة العين بقوةٍ, لتركز على أملٍ قريبٍ, لا يكون للتأريخ السيئ مكاناً فيه, ليعيد نفسه.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك