المقالات

التحالف الوطني بين الهرطقة والمطرقة!/ محمد المياحي

2059 2014-12-26

محمد المياحي

تمر القوى السياسية الشيعية بأمتحان عسير ومرير، لما يمر به العراق؛ من تحديات وتقاطع للأرادات الداخلية والدولية.

لعل تجربة الحكم خلال عشر سنوات، لم تفرز نظرية للحكم، تتبناها القوى السياسية الشيعية، بشكل يجعلها قادرة ومقتدرة على تأسيس دولة حقيقية.

ما تمر به الان القوى السنية، من صراع على الزعامات، قد دفعت القوى الشيعيه ضريبة كبيرة حيال ذلك سابقا، وربما الآن وبشكل قليل!

 إن ضياع المشروع؛ واللعب بعواطف الجمهور الشيعي، بات مفضوحا ولا يمكن ان يستمر، فمنذ ان عادت المرجعية الدينية الى قيادة الوضع في العراق، حينما خرج من السيطرة، أصبح لزوما على قوى التحالف الوطني، ان تتبنى عقد اجتماعي سياسي في ما بينها، وتوزع السلطة رضائيا على جميع أطرافها دون استأثار وأستهتار، فاذا بقي حزب الدعوة يهيمن على الدولة تنفيذيا وتشريعيا، ويديرها بالانفعاليه لا الفاعلية، ويريد ان يحتكر جميع المواقع له، فأنه يسير للهاوية بعد ان خرج منها بأعجوبة.

 فلا ينخدع الصدرين والمجلسيين بتبادل الادوار بين الدعاة، محاولين إيهام الاخرين انهم مختلفين، لكنهم يتفقون على أبناء جلدتهم بالحق والباطل.

تغيير الشخوص لا يهم، بقدرما  ما يهمنا تغيير المنهج وإعادة الثقة، ومنطق الربح والخسارة للجميع.

 إن اصرار العبادي والمالكي، على الاستحواذ على "رئاسة التحالف الوطني"، مؤشر خطير يهدد قوى التحالف، وسيفضي بتشضي هذا الكيان، الذي هو استحقاق مكون وليس تبعا لحزب.

 هرطقة بعضهم ربما ستتسبب بضياع حقوق الشيعة، لكن هذه المرة، يتعين على مطرقة الجمهور الشيعي يجب ان تضرب بقوة، كل من يسرق أسم المذهب، ويلعب بتاريخ الأمة ويهدد عقيدتها وكيانها المقدس.

 ان مرحلة ايام العسل قد تنتهي قريبا للسيد العبادي، فأذا فكر بعين العقل، لا خيار له سوى بمأسسة تحالف قوي، برئاسة حكيمة يسند الحكومة ويضمن بقائها أربع سنوات قادمة.

 إن دعم المجلسيين والصدرين لن يكون مفتوحا، ولن يبقوا مكتوفي الأيدي إزاء إستمرار هيمنة الدعاة، على مستوى المؤسسات الحكومية، كذلك لا يمكن استمرار التفرد بأتخاذ القرارات دون اخذ رأي الشركاء، فنحن نعيش أيام مفترق طرق بالنسبة للقوى الشيعية،

السؤال الذي يطرق باب المنطق، هو هل أن تحديات المرحلة ومتطلباتها، ستجعل لغة العقل والحوار والتفاهم والتكاتف هي السائدة، أم أن المهزومين والطغاة سيعيقون كل محاولة للوحدة، فكما يقولون"كل ما يتطلبه الطغيان للوجود هو بقاء ذوي الضمير الحي صامتين".

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك