المقالات

عودة الدعوة الى الدعوة الاسلامية

1418 2014-12-12

مضت الأعوام السالفة, من القرون الراحلة, قبل أكثر من1400عام تقريباً, ولم تمسك الشيعة لجام الكوفة, بعد أميرها علي أبن أبي طالب(عليه السلام), فسبحان من خفي مكره, وظهر أمره, وغلب قهره, وجرت قدرته, الذي أسقط طاغيةً تربع على عرشٍ, صنع لهُ من جماجم صناديد الشهداء, وَنصِبَ على صدر الأجيال المظلومة المحرومة,إلى أن إستجابة السماء وأمطرت دموع الفرح, وتراقصت الأرض تحت أقدامنا فرحةٍ مستبشرةٍ, وأرانا القدر أخيراً سنهُ الضاحك, ولم تشرق شمسَ الحرية, بل أشرقت شمساً شيعية.

أبحرت سفينة الشيعة في بحر الفتن, وتلاطمت أمواج الحقد عليها, وبات ربّان الصدف, قادةَ دفتها, وأضحى الشيعة غرقا وحرقا, ضحية تشيعهم في زمان حكمهم, حكماً كان حزب الدعوة, هم المتصدون له بعراقة تأريخهم, وقادة حاضرهم, فهل هم السبب في ذلك!؟ لا أدور بكم كثيراً وأنتم تعرفون, من كان له الوقت والأمر, ثمانية سنوات هو الآمر الناهي فيها, كان الرئيس والقائد, والوزير والوكيل, بطل المسلسلات التأريخية.
المالكي الذي أعتمد حكمه, على المشبوهين من الضباط والسياسيين, وبات كعازف الناي؛ يعزف لتخرج أفاعيه من الجرةِ, ليصفق لها المغفلين, وفي نهاية مشواره ترك ساحة القتال التي لم يدخلها أبداً, وذهب لساحة الحكم ليدافع عن كرسيه, الذي حرص عليه, ولم يحرص على ثلث العراق, الذي أهديَّ للدواعش,كل همه السلطة والتسلط, ودليلهُ خطابه الأعتزالي, ورجوعه المتناقض.

لم يقتصر مرض الدكتاتورية على الحكم فحسب, بل إنتقلت العدوى إلى الحزب, الذي عمل على شخصنته, فبعد الإنتهاء من إضعاف التحالف الوطني, وقطع جسور التعاون مع الشركاء, عمد لإذلال حزب الدعوة, جراء تسلط المنتفعين والإنتهازيين, وهيمنة المفسدين على الحزب, فذهبت إسلامية الدعوة, وحلَّت دعوة القانون.

إعتلى المالكي جِرَّاته, وأخذ يزيح كل من يعترض طريقه, مسخراً الهيئات والقوانين لخدمته, حتى إستطدم بصخرة الإسلام الكبرى المرجعية, عندما أعتقل طلبتها المهاجرين, بحجة عدم دفع رسوم الإقامة, فشابهه بفعلته الأمس باليوم, وإستبدل الدعوة بالبعث.
رسمت المرجعية إلى حزب الدعوة, مسار رجوع إسلاميته, بفتوى التغيير, وإستبدال المفسدين الدخلاء, بالقادة الأصلاء, وفتح شبابيك التعاون, وإخراج النفس الدكتاتوري, من دفة حكم الحزب.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك