المقالات

أعادة هبل وحرب كربلاء

1580 2014-12-11

الزمان سنة ستون للهجرة, والمكان دمشق حاضرة العالم, عاصمة مملكة الأمويين, حيث تعهدت تلك العاصمة, إن تمد العالم الإسلامي بالفتنة, فهناك يجلس شخصا تمثل بكل صفات الشيطنة, معتبراً نفسه المدافع عن ارث الأجداد, ممن عبدوا هبل, ضد دين الرحمة المحمدي, انه يزيد بن معاوية, ليكمل مسيرة الانقلابيون, في محاربة نهج الرسول الخاتم, والسعي لإفراغ الإسلام من محتواه, وجعله مجرد صورة من دون روح, فقط يحكمون بها الناس, والسلوك هو نفس سلوك قريش أيام هبل.
السكوت على الانحراف يدفع به ليتمدد, والناس تنتظر المخلص ان يعلن الثورة, فالانحراف يكاد يخنق المنهج.
الانحراف عن النهج المحمدي قد تحقق, بفعل الجهود الكبيرة التي بذلها الانقلابيون, منذ العام الأول لرحيل الرسول الخاتم (صلواته تعالى عليه واله), إما خط الممانعة كان يسعى دوما للحفاظ على الأساس, فالأمة بدين ملوكها, تسير بنهج الانقلابين لأنهم يضمنون لها الرزق والعطايا والمناصب, ويرهبوهم بالقوة التي تحت أيديهم, فبين الترهيب والترغيب انصاعت فئة واسعة, بخلاف بقية النهج, الذين كانوا يعيشون العسر والتحديد والإبعاد, فكان الأمر بيد الانقلابيين, مما يعني انحراف الخط العام.

عند فجر عام 60 للهجرة, كانت الأمة تتجه إلى نفق مظلم, نتيجة الانحراف الكبير عن النهج الأول, وتغييب دور بقية النهج, وبروز نكرات الأمس! وتحكمهم بالمصير والتاريخ والمستقبل, وترسخ نهج جديد كبديل للنهج المحمدي, وهو نهج الانقلابيون, بوابة الانسلاخ التام عن حقيقة الدين, فكان الأمر يحتاج لثورة, كي تصحو الأمة من سباتها, ونظرة للمنطقة في تلك الفترة , كانت ارض العراق هي ارض الثورة الخصبة, التي يمكن إن تكون مشعل نور للأجيال, بالإضافة لقيام الحجة, لان أهل العراق وحدهم هم من راسلوا الإمام, يطالبوه بالخروج معه.  الإمام الحسين عليه السلام بقية الرسول الخاتم, وهو يرى تبدل الحياة, وانحراف طريقها بعيدا عن النهج الأول, كان لا سبيل أخر إمامه إلا الخروج للإصلاح, وتنبيه الأمة على خطر ضياعها الأبدي, فسلوكها كان بحسب النهج المصطنع, دين الانقلابين والذي يضمن صعود القردة , للتحكم بالدين والدنيا, لذا خرج الإمام يطلب التغيير وإعادة الروح للإسلام.

كانت رحلة الحسين نحو العراق, عبر صحراء الجزيرة, سيرا حيثيا لإعادة إحياء الدين, فالموت يكاد يخنق الدين, سلطان دمشق سيعيد تماثيل الإله, إن لم يتم الوقوف بوجهه. إلى إن وصل لكربلاء, فعمد إلى نشر أفكار الثورة, من خلال خطبه التي وثقها التاريخ, وشعاراته العاشورائية التي هي اكبر صرخة بوجه الظلم, يستمد من عبقها المسلم والمسيحي والبوذي, فالحسين لكل الإنسانية.

تمت التضحية الكبرى, وأعيدت الروح للنهج المحمدي, وخسر هنالك المبطلون, وانتصر الحسين على جيوش يزيد, فسلام على الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك