المقالات

شكرا داعش،،

1192 2014-12-03

يقولون المصائب والمصاعب، تولد الرجال وتوحد الأمم. لعل مجيء داعش وأخواتها جعل البعض ينهزم وينكسر، والبعض الأخر متشمت ومتمني بهلاك الوطن، وطرف أخر رحب به وأعتبر ظهوره فرصه لتصفية الحساب.

إن ظهور داعش في المنطقة حول الصراع المخفي الى حلبة مفتوحة، وأصبح تصفية الخصوم وتشكيل المحاور وفرض الإرادات هي اللغة السائدة، ربما خسرت كل من تركيا والسعودية وقطر كثير من أدواتهم في المنطقة وبات أمرهم مكشوفا، منذ إنهاء الإخوان في مصر مرورا بالانتفاضة الشعبية في اليمن وصولا للحراك الدائم للشعب البحريني، كلها عوامل ضغط وتفتيت لقوى كانت مهيمنة على القرار في المنطقة.

إن هزيمة داعش في سوريا والعراق ستنهي الهيمنة التي أرادت أضعاف تلك الدول، قد يرى البعض أن وجود داعش في العراق خطر ما بعده خطر وهو صواب من ناحية، لكنه ولد ردت فعل ايجابية جعل القوى الشيعية أكثر صحوة ويقضة ووحدة جهودها ومجهودها، وجعلها تراجع خطواتها الإستراتيجية في العراق والمنطقة، ما نمر به هو لا يتكرر في المستقبل عدوك الحقيقي أمامك لا مجال لجعله ينهزم فقتله وإنهاء فكره هو الخيار الوحيد والسليم.

إن تشكيل منظومة الدفاع الشيعي "الحشد الشعبي" أعاد التوازن وأعطى دفعه سياسية واجتماعية وأمنية كبيرة جدا، أن الاستهداف الإعلامي والسياسي الدولي والمحلي " للحشد الشعبي" ما هو إلا أن هذا التشكيل أوجعهم كثيرا وأذاقهم المر وفتت مصالحهم التي بنيت على إضعاف العراق وقتل أبنائه. لعل التحالف الدولي لم يكن يصدق الانتصارات التي تحققت على أيدي العراقيين الأبطال فلا خيار لتلك القوى المعادية ألا أن تشن هجمات متنوعة ومتعددة، للنيل من هذا التشكيل لأنهاء وجوده الذي بات مصدر قلق لهم.

أن توحيد صفوف وقيادة "الحشد الشعبي" وتهذيبه من بعض السلوكيات الفردية هو الخيار الناجع ليكون مشروعا إستراتيجيا لا يمكن أن يفرط به، فشكرا لداعش لأنها عرفتنا بنفسها وبحلفائها وبخلاياها المعلنة والمخفية.
شكرا لداعش لأنها عرفتنا على طرق وأساليب جرمهم وحقدهم ، شكرا لداعش لأنها وحدتنا وجعلتنا أكثر وحدة وصحوة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك