المقالات

سينتصر الحسين مرة أخرى

1668 2014-11-04

تأتي ذكرى عاشوراء لتحمل معها صورة بوجهين, وجه الإنسانية والتضحية في سبيل المبادئ, صوره وحشية للأنسياق خلف الأهواء, فكان الإمام الحسين عليه السلام حريصا على تحقيق العدل, حتى لو ضحى بكل ما يملك, وكان الطرف الأخر مصرا على الباطل, وتثبيته على ارض الواقع.
كي يحصل الانحراف عن ما أريد للأمة, كان للأنقلابيين عشية وفاة الرسول الخاتم (صلوات تعالى عليه وعلى اله) الدور الأكبر, فقد أسسوا طريقا لمخاصمة الحق والعدل, عبر تأسيس حكم بلباس الدين, وبعقلية الجاهلية, مع استغلال عاملي الترغيب والترهيب في توسيع نفوذهم, وتم الأمر, وتتابع حكام الجور.

حتى جاء الزمن بمعاوية, الحربة التي خبئها الأنقلابيين, ضد أي حركة تصحيح, يمكن إن تتم على يد بقية الخط الرسالي, فأنتج معاوية سلسلة من الخطايا, ما زالت لليوم تشق وحدة المسلمين, واكبر خطاياه ابنه يزيد, ذلك المتهتك الساعي لإعادة أمجاد أجداده المشركين, فكان القرار الشيطاني بتصفية آل بيت النبوة, ولولا التقدير الإلهي لتم الأمر لجبهة الباطل, لكن شاء سبحانه وتعالى إن تستمر الشجرة المباركة, وتعطي ثمرها إلى اليوم الموعود.

جاءت كربلاء لتعلنها مدوية, لا للظلم, ولا للقهر , عبر تضحية لم يشهد التاريخ مثيلا لها, فما إن أعلن وقت التضحية , لم يتأخر الحسين, بل أسرع تلبية لنداء الواجب, التضحية بالأصحاب والأهل والأبناء والنفس, كي ينتصر الحق على الباطل, وتم النصر ليعلن عن خلود الثوار, وأشعلت جذوة الحق لتنير درب عشاق العدل والحقيقة. 

اليوم عاد خط الهمجية متمثلا بداعش والقاعدة والوهابية, ليعلن الحرب على خط التشيع, مدعوم من بقايا الأمويين في عصرنا " آل سعود", حرب على هوية حب آل محمد, صراع الحق والباطل لا ينتهي, فكلاً له إتباعه, من يستن بيزيد اليوم طائفة من الغارقين ببحر الجهل, هؤلاء يعيثون فساداً بالأرض, نشعر بالأسى ,ونحن نرى قافلة كبيرة من الجهلة, يتبعون نعيق يزيد. 
صوت الحسين للان مدوي في الكون, كلماته ( هيهات منا الذلة), تحولت إلى شعاراً يرفعه كل الأحرار, قد ملأ أفاق آمرلي وجرف الصخر, وما زال زحف المجاهدين مستمرا, وسينتصر الحسين مرة أخرى.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك