المقالات

ألعراق وثورة الحسين واقتراب ألنصر ألناجز

1638 2014-10-29


حَدَثَتْ حُروبٌ كثيرةٌ, منذ بدء الخليقة, قسم منها بأسباب تُعتَبَر تافهةً, لا تعتمد على أُسُسٍ إنسانية, رغبات ونزاعات شخصية, كان من الممكن حلها, بدون إراقة للدماء, بينما كان القسم الآخر بأسباب منطقية, ذات بعدٍ إستراتيجي, أو مساس بعقيدة واضحة المَعالِم.
عِندَ نهايةِ كل حرب, تكون النتيجة إنتصار أحد الطرفين ألمتنازعين, لتبدأ صفحة جديدة, بالصُلح أو الهُدنَةِ غيرِ المُحَدَّدَة, فإما أن تستمر, ليعيش المتقاتلون بوئام, أو يعاود أحد الأطراف الكَرَّة, ليُثيرَ ما قَدْ تَمَّ طَمْرُه, هذا ما يجري في أغلب الحروب التي جرت.
قد تستمر الحروب أياماً أو شهوراً, أو تمتد لأعوام طوال, كحرب "ألقُرم" من عام 1853- 1856م, مدينة بيريك أبون تويد, على الحدود بين الإنكليزية الاسكتلندية, بين روسيا وانكلترا, لم تتوقف الحرب فيها لغاية عام 1966م, كونها لم تدخل ضمن معاهدة السلام. 
هناك حرب دامت يوماً واحداً, لكنها مستمرة ليومنا هذا واقعياً, تلك هي واقعة كربلاء, حيث خرج ألحُسَين عليه السلام مع عِيالهِ من الجزيرةِ ألعربيةِ, ونزل كَربُلاءَ في ألعراق, تم قتله وأبناءه إضافة لأخوته وأصحابه, ثم حرقت خيامه وسُبيَتْ نسائه و عياله.
سأل سائل: كيف يكون لحرب أن تستمر أكثر من 1375عاماً؟ نقول إن الحربَ ليست بمقتل قائدها فقط, بل بالحرب على أتباعه من بعده, فقد أخذت معركة ألطف, قوة عقائدية, كون الحسين عليه السلام, هو سبط رسول الأمة الإسلامية صلوات ربي عليه وآله.
معركة كربلاء ليست معركة من أجل سلطة دنيوية, بل هي إصلاح الدين الإسلامي, الذي حَرَفَهُ الفاسدون, عن جادة الحق التي أرادها الخالق, ويأتي ذلك واضحاً من قول سيد الشهداء عليه السلام" ما خَرَجْتُ أَشِراً وَلا بَطِراً, إنَّما خَرَجْتُ لِطَلَبِ الإصلاح في أُمَّةِ جدي".

مُجْرياتُ التأريخ تؤكد, إستمرار تلك الحرب, حيث يتم تصفية أتباع ألحسين عليه السلام, إضافةً إلى منع طُقوسِ شيعَتِهِ, وزيارة مَرقَدهِ ألشريف, حتى وصل الأمر لاستهدافهم بالمفخخات, بالآونة ألأخيرة, من قِبَل ألمتسترين باسم الإسلام, تحت تسميات مزيفةِ المعنى, حِقداً وحَسَداً ونِفاقاً.
لقد حان زمن إنهاء هذه الحرب الأزلية, حيث نَرى العلامات, ألواردة عن الرسول ألكريم صلوات ربي عليه وآله, في بحار الأنوار ج52, ألزاخر بالأحاديث ألنبوية ألصحيحة, فمن الفتن, لشورى ألزوراء, مروراً بما يجري في بلاد الشام, واختلاف ألرايات, وصولاً لما يحصل في أليمن.
جاء في الكتاب المُبين" وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ الأنبياء105, بناءً على ذلك فإنَّ حكم بني اسرائيل سيزول, عهدٌ عهدناه من رسول الإنسانية, الذي لا ينطق عن الهوى, مهما تم من تشويه للتاريخ.
مع التحية

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك