المقالات

العرافةُ أمريكا وتَنبؤاتِ العُلماء

1438 2014-10-22



نسمع أحياناً كثير من التصريحات, والتي تَمُر علينا مرورِ الكرام؛ هُنالك من يَقرأ بين الأسطر, وهُنالك من يقرأ بين السطرِ والأخَر, وهُنالك من كان أعمى!.

غُيومُ التصريحاتِ السياسية, عادةً تكون مَصحوبَةً بِزَخّاتٍ مِن الأنفعالات التي لا مُبرِر لَها, لكن قبل كُلِّ هذا, يَنذِرُ لَنا بَرقُ الأعلامِ المُرتَزق, لِنَسمع أصواتَ رَعدِ السياسيين المأجورين, ليتنبأ مَن كان خَبيراً بالأنواء السياسية, ويُحذِر الناس من إحتمال هطول الخطر عليهم, وأخذ كافة التدابير اللازمة .
السياسة الأمريكية الخارجية ثابتةً, وأهدافُها واضِحةً, ولم تتغير مع تغير حُكامها, أو إختلاف أحزابِها, مُعتمدين بذلك على التنظير السياسي المستقبلي للعالم, وعندما يَقدِمون على شيء, يَبدَؤونَ بالتمهيد له عِبرَ تصريحاتٍ مُبَطَّنةً, مُتكِئينَ على جهلِ من يُروج لِبضاعَتِهم السياسية, أو من أتفقَ معهم على مَبدأ العَداءِ المُشترك, أو بعض الجبناء الذين يَلوذون بِهم عند الشَدائد, ولا يُطيح أحدٌ بالقِناع الذي تَرتديه أمريكا, إلا العُقلاء والراسخون بالعلم.
إن عَداءِ أمريكا للمسلمين بَاتَ واضحاً, من خلال دعمَهُم لإسرائيل, والتغطيةِ على جرائمهم البشعةِ ضدَّ شُعوب المسلمين, ولم يتكلم من هذه الأمةِ الإسلامية إلا الشيعة وعلمائهم, فالمواقف تأريخية وكثيرة, ولا يمكن الإيجاز بها, ولكن أشير إلى ما وصُفَت بهِ أمريكا, من بعض العلماء الماضين, ففي عام 1953م, كتب الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء(قدس سره), خطاباً أقف عند نهايته, والذي ذكر في كتابه(المُثل العليا في الإسلام لا في بحمدون) قال فيه مُخاطباً أمريكا:(فإنَّكم تَضرِبون العرب بِأرجلِكُم ورِجالِكُم, وتَصفَعونهم على عيونهم بيد, وتمسحون رؤوسهم باليد الأخرى).

لم يقتصِر الوقوف ضدَّ أمريكا بمرحلة, فقد جاء الأمام الخميني(قدس سره) ليقول (أمريكا الشيطان الأكبر), وقد أكَّد هذه الشيطنة, السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر(قدس سره) بقوله (كلا كلا أمريكا, كلا كلا للشيطان), ووقف شهيد المحراب السيد محمد باقر الحكيم(قدس سره) عندما دخل النجف الأشرف, ليكشِف َزيف أمريكا وإدعائها فقال (يأتي الأمريكان ويضربون طالبان, وهم الذين صنعوا طالبان, ويأتون ويضربون صدام, وهم الذين بَنَوا صدام).

هُنالك رَبطٌ بين أقوال العلماء والقرآن الكريم, وقد حذر جَلَّ من قال (وَلا تَتَبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيطان), ولأمريكا خَطوات كخطواتِ الشيطان, وحتى لا نقَع في الحرام نبتَعِد عن المكروه, فيجب رَجم مبادراتِها اللَّعينة, والعمل على تَفكيك ما تُصرِح به, لِكَشفِ نَواياها الخَبيثة, وأخذِ قَولِ العُلَماء كَنبوءة.

حتى لا نُصيب بصيرة الفِطرة بالضَّعف, وَقُرَنية العَقيدَة بالتَّلف, وعدَسة الحقيقة بالإزالة, ونُزول ماء الشَّك, يجب وَضع قطراتٍ من كلمات العلماء, لِنُبصِرَ ما يَدور حَولَنا.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك