المقالات

في السياسة: ذئب يبكي تحت أقدام الراعي!

3273 2014-10-18

قاسم العجرش

في لعبة السياسية، كما يحلو للساسة أن يسمون عملهم، وفي جميع الأحوال؛ يعمل المشتغلين بهذا الحقل المهم من حقول النشاط الإنساني، على اللعب "على" و"بـ" جميع الأوراق، وفي لعبتهم هذه تخسر أوراق وتربح أوراق، ولكن ثمة ورقه وحيدة هي الخاسرة، إذ أن الورقة العراقية هي الورقة التي ستكون الثمن السياسي، الذي سيدفع لسداد استحقاقات غير عراقية!

حتى يتضح المقصد من الكلام؛ أكرر القول: إنهم يلعبون على كل الأوراق وبكل الأوراق.. يلعبون بنا وعلينا، ويلعبون بعضهم ببعض على بعضهم ببعض! يلعبون بيومنا على مستقبلنا، مثلما لعبوا بماضينا على حاضرنا!

مارس الساسة لعبتهم أو لعبهم بكل الأسلحة، بعضها فوق الطاولة، وبعضها تحت الطاولة، ما فوق الطاولة تناكفات ومعارضات، وشتائم وتسقيط لا أخلاقي، لبعضهم بعض نهارا، ينهونه في الليل بتقبيل بعضهم بعض، في ولائم يقيمها بعضهم لبعض!

قضية داعش ليست منعزلة عن ألاعيبهم، وصحيح أن معظم السياسيين ينددون بممارساتها، ويعلنون عدائهم لها، لكن بالحقيقة أن منهم من يتصرف وكأنه ولي لها، أو هي وليته، لا فرق، فبعضهم أولياء بعض!

أقرأ في نشرة أخبار قناة تلفزيونية، لحزب سياسي إسلامي سني، مشارك بالعملية السياسية، وله نواب في البرلمان، وله وزراء في الحكومة، ويعامل زعماءه كقادة عراقيين، لكن هذه القناة تغازل داعش، بمهاجمة المدافعين عن العراق، من أبناء الحشد الشعبي، وتطلق عليهم تسميات مهينة، من قبيل تسميتهم بالمليشيات المجرمة، والتنديد بهجماتهم على حواضن الإرهاب، ورفع العقيرة بالشكوى منهم، وكأنها تشكو عدوانا صهيونيا!

هذا الضجيج الطائفي، والتحريض ضد الوطن، وضد المدافعين عنه، جريمة بكل المقاييس والمعايير، ولا تبرير له، إلا بأن هذه القناة وحزبها، جزء من منظومة الإرهاب، ما يوضح بجلاء، بأن مشاركة هذا الحزب الإسلامي بالعملية السياسية، ليست إلا دور مناط بهم، كمشاركين في "اللعبة" السياسية، لمصلحة داعش، والتنظيم ألإسلامي العالمي الذي يحركها، والذي تموله قطر!  

ما يؤكد هذه الحقيقة، هو ما أعلنه القرضاوي قبل أيام، وأنتشر على شبكة اليوتيوب، من أن الخليفة الداعشي، "كان" من الإخوان المسلمين، وأنه يميل الى حب الزعامة، ولذلك هو يقود داعش اليوم! مع العرض أن هذا الحزب الذي نحن بصدده، هو النسخة العراقية من تنظيم الإخوان المسلمين العالمي، شأنه شأن حزب أردوغان التركي، وحزب مرسي المصري، وكل الأحزاب الشقيقة للحزب العراقي!

كلام قبل السلام: المخادع ذئب يبكي تحت أقدام الراعي!" ألبير كامو".

سلام.....

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك