المقالات

لعل الظهور رهين النذور

1350 2014-04-23

محمد مكي آل عيسى

كثيرة هي الحاجات التي عندما تقطعت من بين أيدينا أسبابها المادية المعتادة لجأنا فيها للأسباب غير المعتادة لجأنا فيها للنذور والقرابين للمولى جل وعلا آملين أن يستجيب الله لنا ويحقق بفضله وببركة نذرنا حاجاتنا ولأن أتباع أهل بيت العصمة ع متعلقين بمواليهم الأطهار فقد أضحوا يهدون ثواب هذه النذور لهذه النفوس الطاهرة فيكسبون مودتهم التي أشار لها سبحانه في كتابه.
وعلى هذا نشأنا فذاك ينذر خبزاً لأبي الفضل العباس ع وذاك ينذر ذبيحة لأمير المؤمنين ع وتلك لا تفتأ تنذر لأم البنين ع في كل حاجة و...و...
لكننا أغفلنا الحاجة الكبرى والتي ندعو بها ليل نهار ولم ننذر لها ذلك الأمر الذي ظل يرتقبه أتباع أهل البيت ع لسنين تلو السنين لعقود تلو العقود لقرون تلو القرون فكم من محب مات بلوعة الإنتظار وعاشق فارقت روحه جسده وعينه لا تريد أن تغمض لعلها ترى الطلعة الرشيدة .
الظهور المقدس وفرج أهل البيت ع وفرجنا لم ننذر له ولم أسمع بأحد نذر فيما لو ظهر الإمام ع فإنه سيفعل كذا وكذا !
أهو من إستبعادنا للأمر ؟ وقد ورد لدينا في الدعاء (( إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا ))
أم لقلة إيماننا به ؟ والرسول الأكرم وأهل البيت الأطهار ع ذكروه مرارا وتكرارا
أم أن هناك أمر آخر ؟
وهنا أعلنها دعوة لكل مشتاق مترقب ينتظر إمام زمانه أن ينذر مع نفسه نذراً يليق بمقام إمامه فيما لو ظهر الإمام ع وهو على قيد الحياة فيوفي نذره لإمامه .
وماذا سيكلفنا هذا النذر ؟ لاشيء سوى عهد مسؤول أن نوفي به عند الظهور المقدس 
ونحن ندعي أن أرواحنا لتراب مقدمه الفداء وأنفسنا لنفسه الحمى والوقى أنبخل عليه بنذر ؟
تلك النذور وتلك العهود تعد بيعة عملية تربط المحب برباط وثيق يساهم فيه لنصرة إمامه ودعمه وخصوصا إن كان النذر ماليا 
ولأن هذه النذور مرهونة بظهوره المقدس فسوف نطمئن من أن هذه الدعوة وهذه النذور لن تستغل من قبل الكذابين مدعي السفارة والمشاهدة الذين يتصيدون سذج العقول .
فنقدم نذورنا بين أيدينا قائلين (( يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ ))

بنذرٍ تعهّد لأجل الظهور لعل الظهور رهين النذور 
وبالغ بنذرٍ بمال كثير فنحن بشوق لبدرٍ منير 
وسارع بنذرك قبل الممات لعل النذور تطيل الحياة 
وبايع بمالك خير الأنام تشيد بنذرك دار السلام 
وأبشر وأبشر بلقيا الحبيب لعل الظهور قريب قريب
تفوز بأجر بخير عظيم فمولاك بر رؤوف رحيم

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
القاسم النعيمي
2014-04-24
خطوه موفقه ..
كلمة
2014-04-23
التفاتة جميلة من الكاتب تستحق الشكر . ابتدأ صباحي يوميا بقراءة دعاء العهد ومستوى محتواه اعلى بكثير من مستوى نذر فهو عهد مباشر خاصة في مقطع " اجعلني من انصاره واعوانه والذابين عنه والمسارعين اليه في قضاء حوائجه " وعندما ادفع صدقة عن سلامته اشعر بشوق كبير له وتخنقني العبرة حقيقة اتنفس وجوده وهي نعمة عظيمة لم استطع الحصول عليها من وسائل اعلام أو من رجال دين فكلهم يتحدثون عن ما سيحصل بعد خروجه اما واجبنا تجاهه وبناء علاقة معه في غيبته فهو من لا يتطرق اليه الا من قل وندر واغلب الاحيان بنحو افعل واجب عيب عليك ! وليس بصيغة عشق حلال ومشروع لمخلص بشرية وكوكب اسيربذنوب ساكنيه . اثرتم الشجون في مقالتكم ولكن يبقى طابعها روحاني تشم منه اريج الاشتياق احسنتم كثيرا وحقا سنفكر في نذر لذالك ليوم الزينة لكوكب الارض الحزين
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك