المقالات

بعد العاقول. ما لنا ومالهم؟

2205 2014-04-17

بعد عشر سنوات ونصف من عمر تجربتنا العاقولية ـ نسبة الى الجمل الذي يحمل ذهبا ويأكل عاقولا ـ نجد أن الحاجة ماسة لتحديد مالنا أو علينا، وما لهم وما عليهم ـ ناـ أي نحن الشعب، ـ هم ـ أي الممسكين بآهاب السلطة...!

بعد هذه التجربة العاقولية، يحق لنا أن نقول: أن من حقنا أن نرص أحلامنا في مصفوفة، تليق بانتسابنا لوطن "نشتهي" الانتساب له، لكن ما نشتهيه لسنا ببالغيه. ويحق لنا أن ندعهم يأخذون ما يشاءون من ثروات، وبالقدر الذي يمكن أن تتسعه خزائنهم، وحساباتهم البنكية في الخارج، لكن بالمقابل نطالبهم فقط أن يتركوا لنا الحلم ـ الوطن. أو الوطن ـ الكفن.

يمكنهم أيضا أن يسكنوا أنى يشاءون، وأنى تفيد الزمان والمكان، يمكنهم أن يسكنوا في مانشيتات الصحف، وفي شاشات التلفزيون، وفي الفنادق والنوادي، وفي المناطق الخضراء المتعددة ـ صار لدينا في كل محافظة منطقة خضراء يحتمون بها ـ ونطلب منهم أن يدعوننا نسكن أنى نشاء حتى لو في المزابل والمقابر، شريطة ألا تمطر علينا خلافاتهم مفخخات وعبوات ناسفة، وأن لا يرسلوا صبيتهم يقتلوننا بالمسدسات الكاتمة. أه! كم نكره الموت الكاتم، لأنه يشبه الجوع النائم...!

لهم النصف الملآن من الكأس، والشاشات الملونة، الورق الصقيل لمجلات شبكة الإعلام العراقي، الصحون المتبلة بالمايونيز، والجنسيات المزدوجة، الحسابات البنكية المنتفخة، والعرَّابون في مراكز القرار.... ولنا الآلام والمواجع كلها، شريطة أن لا يكونوا هم آلامنا ومواجعنا.... فالذي فينا يكفينا، ونريد أن نستعيد أوجاعنا التي عهدناها من قرون وسرقوها...! ... فقد سرقوا حتى الوجع الحسيني منا، نريد ما تراكم على ظهر الزمان من كمد وحزن، ولا بأس أن يتركوا لنا النصف الفارغ من الكأس...!

نقبل بالأمراض والآفات وحوادث الطرق وخلافات القبائل، ومشكلات ضربات الشمس، نقبل أن ينسانا الزمان ونجلس على الحصران، ولا بأس أن تهاجمنا جحافل البق والذباب، وأن نشرب من مياه المستنقعات، ولهم أن يشربوا المياه المستوردة من السعودية، ويجلسوا في مؤتمرات الشرف السياسي، يتناولون الكافيار والقهوة العربية المهيلة، يوزعها شاب أرتدى كوفية وعقالا وحزاما بصف رصاص، كما يفعل العبيد في مضائف الإقطاع أيام زمان.

لهم ما يشاؤون أن يختاروا من عسل النحل ومن أي طعم يشتهون، بطعم الأكاسيا، أو البرتقال، أو الكاميليا او الكاردينيا، لهم أن يتحكمون بأوقات نومنا، ولهم ان يمنعوا الهواء عنا، ولهم ايضا أن يحددوا لنا وقت معاشرتنا لنسائنا، بعد أن حددوا سيرنا وفق أرقام سياراتنا...! ولكن ليس لهم أن يزرعوا الشوك على طريق حلمنا، ولا أن يجبروننا على أن نطأطئ رؤوسنا.
كلام قبل السلام: ثمة شيء نسعى من اجله لا تفهموه. فعلى هذه الأرض ما يستحق أن نعيش له، أنه الكرامة.
سلام....

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك