المقالات

المالكي يجرد سيفه الخشبي وينتظر داعش في بغداد

1387 14:56:37 2014-03-05

هادي ندا المالكي

قبل ايام اعلن الوكيل الاقدم لوزارة الداخلية عدنان الاسدي ان الوضع الامني في بغداد مستقر وان من يقول خلاف ذلك عديم المعرفة وقليل الخبرة وينتمي الى داعش مستشهدا على هذا الاستقرار بوجوده كونه الفلتة الكونية التي لن تتكرر وهو يتجول في شوارع وازقة بغداد تحت حماية مؤلفة من مئات الجنود والمدرعات معتبرا ان تجوال رجل امن في بغداد رسالة اطمئنان الى كل العراقيين رغم ان هذا الكل تتقطع اوصالهم وتسيل دمائهم يوميا في مدينة الصدر والكرادة والنهروان والبياع والشعلة والكاظمية وعلى خلاف رؤية الوكيل الهمام.
ومع ان الكثير من المواطنين والمتابعين لا يستندون الى كلام الوكيل الاقدم لوزارة الداخلية والوزير الفعلي كونه ينطلق من دوافع انتخابية وكون الرجل مرشح دولة القانون في مدينة الرميثة ولانه مرشح فليس من المعقول ان يتكلم بواقعية عن الاوضاع الامنية التي يمر بها البلد خاصة وان الحديث بواقعية عن الوضاع الامنية يعني سحب البساط والشرعية من تحت اقدام صاحبه القائد العام للقوات المسلحة الذي اعلن هو الاخر في خطابه يوم الاربعاء كرره في لقاء من على فضائية العراقية المالكية بان الاوضاع وردية وان الامن يسود جميع المناطق وان الارهاب والارهابيين ومن يقف الى جانبهم من اصحاب المبادرات في رمقهم الاخير.
المالكي في حديثه عن انتصارات وهمية لم تتحقق في شارع الستين والملعب والبو فراج وعموم الرمادي يتجنب الحديث عن مخاطر الاوضاع في محيط بغداد ويهرب من قذائف الهاون الحارقة في المسيب التي حطمت حكومة بابل وقواتها الامنية وادت الى استشهاد وجرح العشرات من المدنيين ويبتعد الى الجنوب عن سقوط سليمان بيك بيد عشرات المسلحين المتخلفين ومن ثم اعادة السيطرة عليها بعد خسائر في الارواح والاموال وهذه السيطرة اعادة الارض لكنها لم تعيد الروح والحياة الى المدينة فبقيت مدينة اشباح يلفها الظلام وتفتقد لكل الخدمات وقبل ان يفتتح المالكي حديثه بشتم شركائه ويمجد نفسه وبطولاته الورقية ويجرد سيفه الخشبي احترقت سامراء بمؤسساتها ودوائرها ونفذ القتلة والمجرمين تهديدهم ووصلت قذائف هاوناتهم ارض مطار بغداد الدولي.
المالكي لا زال يتجنب الحديث عن الفلوجة واوضاعها وما هو الموقف الحقيقي فيها ولا زال يراهن على شراء الذمم بعشرات الميارات من الدولارات طالما ان الحسم العسكري امر مستحيل وطالما ان الانتخابات على الابواب وطالما ان وهج الهجوم على الانبار بدا يخبوا ويتلاشى وهذه العلامات ليس في صالحه فالاستنزاف معركة ستطيح بكل خططه وستطيح به خارج اسوار المعادلة لان لعبة الطائفية وصناعة الازمات سبيله الوحيد الغير مضمون في الوصول الى السلطة لدورة ثالثة.
ان تدهور الاوضاع الامنية امر متوقع طالما ان عوامل الحسم العسكري ليست بيد المالكي وطالما انه لا يجيد غير التحرك بردات الفعل والعصبية وطالما انه لم يتعلم من هزائم السنوات الماضية،وحتى تحويل بغداد ثكنة عسكرية لن يجعل اهلها خارج اسوار احقاد المجرمين وفوضوية المالكي واستهانته بدم الابرياء وهذه الفوضوية ستسهل مهمة داعش عندها لن يكون بمقدور الاسدي التجوال من جديد في بغداد.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
lمن السويد يجول
2014-03-28
هل من حكمة تردع أراجيف لا تنفع سوى أخس الأعداء داخل وخارج بلدنا الأشم الذي سيسحق كل أعدائه الأحقدين الماكرين من هم الأصمون الأكمهون الأبلدون الأجرمون من أبدلوا نعمة الله كفرا ليحلوا الاطيبين الأكرمين الأطهرين دار البوار والله المتعال القوي الجبار مبيرهم كما عاد وثمود وكما فرعون وصدام والارغال اللطامين القابعين في أحضان شرار خلق الله دون حياء ولا ذرة من غيرة او حمية او شرف نعيد دعاء نوح ع على كل من لا يرعوي منهم ويستمر في رغالياته المخزية المشؤومة العار وكان حقا علينا نصر المؤمنين وليخسأ كل الطغاة الأحقدين ومن سخروا لدنسهم ورجسهم وبما استحلوا دماء ابرياء شعبنا الصامد المهتضم من جنينه في بطن أمه الى طاعنه واعراضه وأطفاله وسيرى الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون وما ذلك على الله بعزيز لهم خزي في الحياة الدنيا ولهم في الاخرة عذاب الحريق والحميم والصديد في أسفل درك السعير
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
الموسوي : احسنت النشر ...
الموضوع :
لطم شمهودة ..!
ضياء عبد الرضا طاهر : عزيزي كاتب المقال هذا هو رأيك وان حزب الله ليس له اي علاقه بما يحصل في لبنان ...
الموضوع :
واشنطن تُمهِد الأرض لإسرائيل لضرب لبنان وحزبُ أللَّه متأَهِب
MOHAMED MURAD : وهل تحتاج الامارات التجسس على هاتف عمار الحكيم ؟؟ الرجل ينفذ مشروعهم على ارض الواقع بكل اخلاص ...
الموضوع :
كيف يعمل برنامج التجسس بيغاسوس لاختراق هواتف ضحاياه؟
محمد : من الذي مكن هذا الغبي من اللعب بمقدرات العراق....يجب ان يعرف من هو مسؤول عن العراق والا ...
الموضوع :
بالتفاصيل..مصدر يكشف خطوات تفكيك خلية الصقور بعد عزل رئيسها ابو علي البصري
ابو محمد : لااله الا الله انا لله وانا اليه راجعون لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم الهي ضاقت صدورنا ...
الموضوع :
الوجبات..المقابر الجماعية..!
محمد ضياء محمد : هل يوجد تردد ارضيه تابعة للعتبه الحسينيه على قنوات ارضيه لو تم الغاءها اذا احد يعرف خلي ...
الموضوع :
قريبا .. العتبة الحسينية المقدسة تطلق باقة قنوات أرضية لـ "العائلة"
Sarah Murad : اين كانت وزارة الخارجية من الاهانات التي يتعرض لها العراقييون في مطار عمان في الاردن وتوجية الاسئله ...
الموضوع :
وزارة الخارجية العراقية تكشف تفاصيل ما حصل في مطار الحريري بلبنان
Zaid Mughir : خط ونخلة وفسفورة. الغربان السود فدانيو بطيحان لا تطلع بالريم والكوستر لا ياخذوك صخرة. هيئة النقل مال ...
الموضوع :
فاصل ونواصل..كي لا ننسى
ابو حسنين : ما اصعب الحياة عندما تكون قسوتها من رفيق دربك وعندما يكون هو يملك الدواء وتصلك الطعنات ممن ...
الموضوع :
الأبطال المنبوذون..!
سارة : احسنت النشر كلام حقيقي واقعي ...
الموضوع :
صوت الذئاب / قصة قصيرة
فيسبوك