اليمن

 قاب قوسين..!

1208 2023-10-11

 

 منتصر الجلي ||

 

السابع من تشرين، حين فتحت المقاومة باب الطوفان، وأعلنت أمام العالم بداية مرحلة جديدة من الصراع مع العدو الإسرائيلي الذي ما لحق يتمالك أنفاسه أمام الصدمة وهول الوقعة والكارثة عليه. 

عملية فاجأت العدو وأذهلت الصديق، وأفزعت المنافقين، نفذتها فصائل المقاومة مع فجر تشرين، أكتوبر الحالي، إلى عقر دار المحتل الإسرائيلي، وتطهير عدد من المستوطنات الإسرائيلي، وقتل واسر العديد منهم في غرة 1000أو يزيدون، القتلى فقط، وآلاف الجرحى، عملية أزعجت أباطرة الاستكبار {وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَۚ يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيۡدِيهِمۡ وَأَيۡدِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فَٱعۡتَبِرُواْ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ. الحشر:٢.

وما بين القوة الفلسطينية الضاربة، والقصف الإسرائيلي المجرم، لقطاع غزة، الذي لم يتوقف حتى اللحظة، تقف المواقف العربية، والغربية، فالأول تباينت مواقفهم بين الأنظمة نفسها والشعوب، برز منهم عدد من قادة الدول الأحرار، وهم بعدد الأصابع مساندين مباركين العملية البطولية، شعوبا ونظام، وآخرين طبع الله على قلوبهم وثبطهم، سياسيا، وعسكريا، وإعلاميا، وهي أنظمة التطبيع من دول الخليج وغيرها، أخافتهم إسرائيل وأرعبهم التحرك الأمريكي في المسألة، فخرجوا ينددون، ويجرموا المقاومة والمجاهدون الفلسطينيون؛ ومنهم أسواء من ذلك في حالة من الانبطاح ووصف المقاومة بالإرهاب، ومنهم توارى خلف الجدار كالجامعة العربية العبرية، ومجلس التعاون الإسلامي، مواقف سخر منها العدو قبل الصديق، وأصبحت القومية العربية في مهب الريح، نسفها السامري في موقف واحد، تحرك الغرب الكافر والاتحاد الأوروبي والأمريكي بأسطوله المحمل بالطائرات والترسانة العسكرية في شرق الأبيض المتوسط، لحضور المعركة، عن قرب، والتدخل الفوري متى وجدوا ذلك، هالة غربية وتحالف غربي لم تشهد له المنطقة منذ عقود خلت، في المقابل تهاوٍ عربي وتراجع غير مسبوق منذ عقود أيضاً. 

سبعون عاما والقضية الفلسطينية على محك الصراع، ما بين التحرير والاحتلال، وفي أدراج الساسة والزعماء العرب، الآن في هذه اللحظات زعماء الأمة يشاهدون على التلفاز والأخبار والصحف، ومواقع التواصل الاجتماعي القفص الذي ينال من غزة والمدنيين والفلسطينيين، في لحظات هذه الأحرف والركام على الرؤوس، ولكن لا موقف يذكر أو يتجرأون بموقف. 

خلاف كل ذلك يخرج الشعب اليمني في يوم العملية بحشود غفيرة تهنأ وتبارك للأبطال انتصاراتهم، وما تلاها من أيام يملؤن الشوارع، والقضية ونصرة إخوانهم المجاهدين على سكانتهم وحركاتهم وصلواتهم، ليعزز الموقف اليمني اليوم خروج السيد القائد: عبد الملك بدر الدين الحوثي-يحفظه الله- يضع النقاط على الحروف ويرسم مسارات التحرك، ويعد الفلسطينيون بالنصرة قول وفعل، على خارطة عسكرية يشهدها محور المقاومة، مساندة وتنسيقا، وأن الخطوط الحمراء على طاولة الدراسة، ومؤشراتها بدأت تلوح في الأفق، في حين تدخل الأمريكي ودخل المعركة، هنا كلمة الفصل قد رفعت وأعذر من أنذر، على مستوطنات العدو في تل أبيب وغيرها من الأراضي المحتله استقبل طوفان اليمن بجنب طوفان فلسطين. 

قالها السيد القائد على الأشهاد ويعرف العدو من هو السيد القائد وشعبه، الذي لا يقل إلا ويفعل و لا يعد إلا أوفى، إذ منطلقات السيد لم تأتي من فراغ، بل عن طريق دراية وتنسيق وحكمة ومعرفة بطبيعة الصراع، وتجربة تسعة أعوام في مواجهة أعتى عدوان على شعبنا اليمني، هنا على إسرائيل أن تحسب حساب الجبهة اليمنية أن فتحت حينها لا ينفع ولات حين مناص.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك