اليمن

اليمن/ عقدة المرتبات بين رهانات العدو... وتحذيرات صنعاء


محمد صالح حاتم ||

 

المرتبات حق من حقوق الموظف، كفلتها جميع الدساتير والقوانين والمعاهد والمواثيق الدولية والعالمية، لا تدخل في الخلافات السياسية أو النزاعات والحروب العسكرية.

فالموظف يعمل من أجل وطن، ويقدم الخدمة لأبناء وطنه، يعمل في مؤسسات عامة ملك للجميع، ويستلم راتبة من ثروات بلدة، فالا يعنيه من الحاكم ولا يهمه من سيكون الرئيس، لأنهم مازالون وهو باق في عمله، ولكن كل هذه المسلمات والحقائق والضوابط، تم تجاوزها، وتجاهلها مع الموظف اليمني، الذي حرم مرتباته منذ ثمانية أعوام، وظل مرتبه طيلة  هذه الأعوام، ورقة ضغط يستغلها تحالف العدوان ومرتزقته، وورقة ابتزاز واستغلال أمريكي تمارسها، وتعمل جاهدة على تعطيل أي تقدم في مسار إي حوار أو مفاوضات قد تفضين إلى سلام في اليمن.

ولا زالت حتى اليوم تستغل ورقة المرتبات وتسعى لتحقيق أهداف عجزت عن تحقيقها عسكريا، وهو رهان خاسر.

وقد تكون معولة من ذلك على عامل الوقت الذي سيسبب تدهور الوضع الاقتصادي في اليمن وخاصة المناطق الحرة الخارجة عن سيطرة تحالف العدوان ومرتزقته، وانهيار مؤسسات الدولة، وازدياد السخط الشعبي ضد المجلس السياسي الأعلى وحكومة الإنقاذ الوطني، وتحميلهم مسؤولية ذلك وخاصة في ظل  بقي الوضع على ما هو عليه حالة اللاسلم واللاحرب...

موقف صنعاء واضح وصريح منذ البداية أن لا سلام قبل خروج القوات الأجنبية من الأراضي اليمنية، وتسليم مرتبات الموظفين من عائدات الثروات اليمنية، ورفع الحصار الشامل عن المواني والمطارات اليمنية، وهو ما ترفضه أمريكا، وتصر على ربط الملف الإنساني المتمثل في المرتبات ورفع الحصار مع الملف السياسي والعسكري.

وأمام كل ذلك وجه قائد الثورة السيد عبد الملك الحوثي في خطابة الأخير تحذيرات لأمريكا والسعودية أن الوضع الحالي لن يطول أمده، ولا يمكن أن نسكت ولن نسكت تجاه الحرمان من ثرواتنا، ومحذرا السعودية أنها لن تعيش في أمن ورفاهية، وتحريك الاستثمارات في نيون وغيرها، وشعبنا محاصر ويعاني البؤس والحرمان.

هذه التحذيرات كما يعرفها العدو ليست أقوالا للاستهلاك الإعلامي لكنها ستكون أفعال وواقع عملي وهم يعرفون ذلك جيدا.

فهل سيعي العدو مايعنية قائد الثورة، وهل سيدرك عواقب تماديه وإصراره في حرمان الشعب اليمني وحصاره وتجويعه. فالشعب اليمني لن يفرط في تضحيات شهدائه طيلة السنوات التسع، ولن يرضى دون حياة العزة والكرامة والشرف والسيادة بديلا.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك