اليمن

اليمن/ إصلاح مؤسسات الدولة !!


محمد صالح حاتم ||

 

لا تقوم دولة بواجبها، ولا تنهض ، ولا تستقيم، ولا تقدم خدمات لأبناء المجتمع، إلا عبر مؤسسات حكومية حقيقية قائمة على نظام وقانون.

مرت الأعوام والسنون سريعا ، منذ ثورة 26 سبتمبر 1962م- عندما كان يحلم أبناء الشعب بدولة حقيقية يحكمها نظام وقانون، وتنظمها لوائح وأنظمة، تحدد مهام كل مؤسسة وكل مسؤول ومعايير التعيينات فيها..!!.

لكن .. للأسف الشديد لم يتحقق هذا الحلم لأبناء الشعب اليمني، وبقي أسيرا لمشاريع وهمية ومؤسسات يحكمها إقطاعيون، وكأنها ملكية خاصة بهم.

اليوم..  جاءت الفرصة الحقيقية لبناء دولة نظام وقانون، دولة مؤسسات، وإذا ضاعت هذه الفرصة فلن نتمكن من بناء دولة  مؤسسات حقيقية.. بعد أن استطاع شعبنا اليمني أن يتخلص من الوصاية الخارجية، ويستقل بقراره السياسي، بفضل الله سبحانه وتعالى وبفضل صموده وثباته أمام تحالف العدوان العسكري، وإفشال مشاريعه ومخططاته التي كان يسعى لتحقيقها عن طريق الحرب العسكرية.

فقد حان الوقت لتأسيس دولة يمنية حقيقية ، بعيدا عن الإملاءات الخارجية، والتي كان قد بدأها الشهيد الصماد بمشروعه : « يد تحمي..  ويد تبني ».

وما يتوجب علينا هو الانتقال إلى مرحلة البناء المؤسسي، الذي يكون وفق قوانين ومعايير مدروسة..  وأن يتم وضع الخطط والاستراتيجيات التي تحقق لنا البناء والتحديث والتطوير والنهوض والرقي.

المرحلة الحالية يجب أن تكون مرحلة إصلاح مؤسسات الدولة، وتصحيح الخلل الذي يوجد فيها، والذي أسسته الأنظمة والحكومات السابقة.. وهي تركة ثقيلة ليست بالسهلة، ولكن تصحيحها ليس بالصعب و لا المستحيل.

أخطاء الماضي وما كنا ننتقده ونصيح بسببه، يجب ألا تكرر، وأن نثبت للعالم والشعب اليمني، أننا نملك رؤية وطنية لبناء دولة مؤسسات يحكمها النظام والقانون..

محاربة الفساد والفاسدين والعابثين بالمال العام، يجب المسارعة فيها، وتقديم الفاسدين للمحاكمة، وأن لا تظل ملفاتهم حبيسة الأدراج..

التعيينات في المناصب العليا تكون وفق المعايير الوطنية والنزاهة والكفاءة والخبرة، بعيدا عن المحسوبية، والمناطقية والحزبية، والولاءات..

 لا نكرر ما كان يعمله السابقون الذين لعناهم وثرنا عليهم، وقدمنا التضحيات في سبيل الخلاص منهم، وتغييرهم.

التعديلات القانونية والتشريعات والهيكلة وغيرها ، لا بد من أن تتحرك، حتى لا تظل عائقا أمام الإصلاحات والبناء المؤسسي، أو مبررا للمستفيدين من بقاء مؤسسات الدولة كما كانت عليه سابقا.

يجب أن يلمس المواطن الجدية في إصلاح مؤسسات الدولة، وتطبيق القانون على الكبير والصغير .. الرئيس والمرؤوس الكل سواسية أمام القانون.

وأملنا ، بعد الله،  في القيادة الثورية أنها ستمضي في بناء مؤسسات الدولة ،  وتعمل على انتشالها  من  الوضع  المزري  الذي هي فيه

 

ـــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك