اليمن

اليمن/ حالة صمت... وترقب قد تولد بركان...


محمد صالح حاتم ||

 

أكثر من عام منذ أن أعلن عن بداء سريان الهدنة في اليمن في الثاني من أبريل 2022م- وعندها استبشر المواطن اليمني خيرا وقال: الآن سنرتاح من الحرب والعدوان والحصار ونعيش في أمن وسعادة وسلام...

ولكن مع مرور الأيام يتضح أن من هرول وطلب الهدنة وأعلنها لايريد لهذا الشعب أن يعيش وأن يكون له حريته، وينال حقوقه ولا يتدخل أحد في شؤونه...

لو تأملنا قليلا ماذا تحقق للشعب من الهدنة؟

نعم توقف قصف الطيران، والمعارك العسكرية في بعض الجبهات، وماذا بعد؟ السماح لسفن المواد الغذائية والمشتقات النفطية بالوصول إلى ميناء الحديدة وإن لم تكن بالشكل المطلوب.

وكذلك تسيير رحلة أو اثنتين أسبوعيا من مطار صنعاء إلى الأردن.

هذا كلما تحقق للشعب اليمني من هذه الهدنة...

وبقية النقاط التي تم الإعلان عن تنفيذها مع كل تجديد للهدنة لم يتم الإيفاء بها ومنها صرفت مرتبات الموظفين ورفع الحصار نهائيا وفتح المطارات كلها وعود كذابة نسمع جعجعة ولنراء طحينا...

بينما الطرف الآخر وهو المعتدي تحالف العدوان وبالأخص السعودية والأمارات فقد ضمنت عدم استهداف منشأتها الحيوية النفطية والاقتصادية منها، من قبل الطيران المسير والصواريخ اليمنية، وأمريكا كذلك ضمنت استمرار تدفق النفط السعودي والخليجي إلى الأسواق وعدم حدوث أزمة عالمية في أسعار المشتقات النفطية.

وأمام تهرب ومماطلة تحالف العدوان عن تنفيذ بنود الهدنة، ومراوغته المستمرة، كما هي عادته فإن الشارع اليمني يتساءل إلى متى سيبقى الوضع أو حالة اللا سلم واللا حرب، وإلى متى سنبقى دون مرتبات رغم معرفتنا عند من هي مرتباتنا ومن الذي رافض تسليمها ويستخدمها ورقة ضغط لتحقيق مأرب أخرى؟.

الشعب اليمني يعيش هذه الأيام حالة من الصمت والترقب، يتمتم بكلمات لو نطق بها لتحدد مصير هذه الهدنة وما بعدها...!

ما يحدث في المحافظات الجنوبية من عبث وتدمير وتمزيق للنسيج الاجتماعي، وتنفيذ مخططات تقسيم وتفتيت اليمن شيئا لا يمكن السكوت عنه... ولن يرضى به الشعب اليمني ولا قيادته...

فما يحدث الآن وما يخطط له العدو ويسعى إلى تنفيذه وتحقيقه في ظل ما يسمى بالهدنة أخطر من الحرب والعدوان... ووقعه أفتك من الصواريخ وقصف الطيران...

ومنها الحرب الناعمة واستغلال الوضع الاقتصادي الذي يعيشه الشعب اليمني بسبب الحرب والعدوان والحصار وحرمانه من المرتبات ومن ثرواته النفطية والغازية... واستهدافه للثوابت والرموز الوطنية، ونشر الإشاعات والأخبار المفبركة والكاذبة...

وهذا ما يتطلب من الجميع الحذر والتصدي لمخططات الأعداء والوقف ضد مشاريعه التآمرية، والتحرك الجاد والمسؤول لحماية النصر العسكري، ومواصلة الصمود والثبات، وعلي العدو أن يعي ويدرك أن الوضع لن يستمر على ما هو عليه، وأن الصبر له حدود وأن يحذر من صمت وترقب الشعب اليمني فإن ثار فثورته بركان ولن تنطفئ حتى يعلن العدو الهزيمة والخسران...

وعلي الباغي تدور الدوائر...

 

ــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك