اليمن

هل إنتهت الحرب فعلياً في اليمن أَم أنَّ الولايات المتحدة الأميركية ستفجرها مجدداً


د. إسماعيل النجار ||

 

اليَمَن قنبلة العالم العربي الموقوته وفتيل الإنفجار الكبير، إذ لَم تلتزم المملكة السعودية ببنود إتفاقاتها مع حكومة صنعاء،

بعد نجاح جزء من عملية تبادل الأسرىَ وبإنتظار الإنتهاء من إقفال هذا الملف نهائياِ فإن اللغم الذي سينفجر في هذه القضية هوَ عدم إعتراف الرياض بمصير الذين قَضَو تحت التعذيب داخل سجونها ومعتقلاتها داخل المملكة وخارجها ونكران وجودهم لأن أغلبية المحررين الذين عادوا إلى بلادهم في عملية التبادل أكدوا وفاة رفاق لهم تحت التعذيب، وأنَّ أسمائهم يُفتَرَض أنها كانت مُدرَجَة على لوائح الحكومة اليمنية الشرعية للتبادل في صنعاء،

والأمر الآخر الذي يهدد الإتفاق هوَ عدم إعتراف الرياض بحكومة صنعاء، وهيَ تتفاوض معهم على أساس أنهم إنقلابيين وليسوا حكومة شرعية، وإصرارها على إضفاء الشرعية على حكومة هادي المهترئة،

أيضاً رفض الولايات المتحدة الأميركية إنهاء الحرب في اليمن والإيعاز بعدم تحويل رواتب موظفي القطاع العام في الشمال مع مفعول رجعي لسبع سنوات خَلَت حسب الإتفاق الأخير الذي تم توقيعه منذ أيام مع الوفد السعودي في العاصمة اليمنية، بحجة إزدياد عدد الموظفين والجنود ورجال الشرطة والأمن خلال فترة الحرب بعشرات الآلاف الأمر الذي تعتبره واشنطن إزالة أعباء مالية عن حركة أنصار الله، مع العلم أن الإتفاق ينُص على إقتطاع الرواتب من عائدات النفط بعد أن يسمح الجيش اليمني بإعادة التصدير للخارج،

وكان الجيش واللجان قد منعوا سرقة النفط اليمني وقاموا بقصف الصهاريج والسُفُن في عرض البحر ونجحوا،

الأمر الآخر وهوَ الأخطر في ملف اليمن هو الملف الإماراتي الذي وُضِعَ خارج إطار المحادثات السعودية اليمنية،

لذلك أبو ظبي لن تلتزم بأي إتفاق تُوَقِعه الرياض مع صنعاء، وهي الغارقة في الوحول اليمنية ومتورطة بإدخال الإسرائيليين إلى جزيرَة سوقطرَة وأربع جُزُر أخرى تابعة للأرخبيل اليمني، وحتى الآن لم تجري أي مفاوضات علنية أو مباشرة بين صنعاء وأبوظبي بشأن الحرب وتحصل خروقات بين الحين والآخر على جبهات عدة مع مَن يُسمُونهم (العمالقة)،

وهذا الأمر ربما يُفجِرُ صراعاً عسكرياً داخل منطقة الجنوب بين التيارات الموالية للسعودية وهادي من جهة وقِوَىَ أخرى تابعه للإمارات قد تستدعي تدخلاً فاعلاً للجيش الشمالي وأنصار الله.

إذاً الشيطان الأميركي يكمن بين سطور الإتفاق السعودي اليمني، وفي كل مفاصل التعقيدة اليمنية فهل ينفجر الوضع مجدداً؟

دعونا نراقب ونقرأ والأيام ستتحدث واحداً تلو الآخر.

 

بيروت في....

            20/4/2023

 

ـــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك