اليمن

اليمن بين الهدوء الحذِر والحرب القادمة، وزمام الناقة بيَد أنصار الله،


د. إسماعيل النجار ||

 

لا زالَ اليمن الحبيب يَنعمُ بالهدوء العسكري منذ إعلان الهدنة الأولى ورغم إنتهاء مهلة الأخيرة، ولم يتم تجديدها رسمياً وذلك رغم الخروقات الكبيرة التي تحصل على عدة جبهات وفي عِدَّة محافظات ورغم الحصار الخانق الذي لا زالت تفرضهُ قوَى العدوان على الشعب اليمني كنوعٍ آخر من الحروب الناعمة التي تفتك بالأطفال المرضىَ والعجائز،

الشيطان الأكبر ومَن معه لا زالوا مُصرِّين على إركاع الشعب اليمني ولا زالوا مُمعِنين بإستمرار فرض الحصار القاسي على بعض مكونات البلاد، ولكن جُل ما يتمنونهُ إستمرار الهدنة لتمرير مرحلة الصراع الكبير بين روسيا وأوكرانيا، ولكن بالنسبة لحكومة صنعاء الأمر لن يطول كثيراً في حال لم تتجاوب دُوَل العدوان وَترفع الحصار الجوي والبحري عن البلاد،

روسيا الرافضة للعدوان على اليمن لَم تُقَدِّم أي مساعدة لليمنيين الأشراف قد تفي بالغرض، والسعودية المعتديَة رأس حربة العدوان إستطاعت بدهاء إبن تيمية أن تُدَجِن روسيا لصالحها من خلال إعلانها موقفاً محايداً في الصراع الدائر بين الأخيرة والناتو بوَجهِهِ الزيلينسكي،

هذا الإنفتاح السعودي على روسيا والصين حَطَّمَ آمال حلفاء صنعاء في الحصول على موقفٍ  روسيٍ واضح يدين العدوان ويحرم اليمنيين من أي مساعدات لوجستية وسياسية لصالح الجيش واللجان،

بكل الأحوال فإن الجيش اليمني وحركة أنصار الله أصبحَ لديهم إكتفاءً ذاتياً بالسلاح والمعدات باتَ يمكنهم من خوض أي حرب ولو طالَ أمدها،

أميركا والسعودية اللذآن يشعرآن بالراحة نتيجة وقف إطلاق النار سعيدتان جداً بالأمر بعدما عجزوا وخلال سبع سنوات من تحقيق أي نصر أو إنجاز عسكري أو سياسي يُذكَر، وأعتبروا أن ما آلَت إليه الأمور في اليمن حتى اليوم هو أمر واقع فرضه عليهم صمود هذا البلد واستبسال رجاله وتصميمهم على صَدّْ العدوان،

على المقلب الجنوبي بدأت ألإمارات بتعبيد طريق نجاتها من المحاسبة الدولية من خلال توقيع إتفاقيات منفصلة مع حكام الجنوب قد تشرعِن أفعالهم وجرائمهم بمفعولٍ رجعي، ولكن صنعاء كانت أسرع منهم وأعلنت رفضها لهكذا نوع من الإتفاقيات الثنائية وعدم اعترافها في قانونيتها،

بكل الأحوال أن ما يجري في اليمن من هدوء هو إلتقاط أنفاس بالنسبة للسعودية والإمارات وأمريكا لكنه لن يطول.

 

بيروت في..

           13/12/2022

 

 

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك