اليمن

رجب الأغر..عيد اليمنيين يتزين بخطاب نوراني للسيد القائد


 

إكرام المحاقري ||

 

قيل أنه لكل مقام مقال، وما مقام أول جمعة من شهر رجب الأغر بالنسبة للسيد القائد إلا كمقام القلب في الجسد، تلك نبذة عظيمة رفعت الشأن اليمني مُنذ بزوغ فجر الإسلام.

وما زال ذلك الشأن العظيم يصدع بالحق ويهز عروش المستكبرين، وبين قيل وقال هناك دلائل عظيمة لها ابعادها الدينية والسياسية في خطاب السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي.

لم يهتم السيد القائد بالجانب السياسي والعسكري المحسوم أمره ظاهرا وباطنا، حيث وقد ركز جل إهتمامه على الوضع الثقافي الديني للأمة الإسلامية، بداية مع تلك الروحانية التي جسدت عظيم المناسبة وبينت الواقع المشرف لليمنيين في نصرة الإسلام والإستجابه للرحمن والتمسك بقيم الدين، والتسليم المطلق لتوجيهات القرآن الكريم، إلى طرحه لاهمية الإلتزام بـ مكارم الأخلاق ، وسمو الإرتقاء الإيماني.

واستمر سلام ربي عليه، إلى التحذير من زمره النفاق واساليب المنافقين، ومن قريش إلى بني قينقاع وصولا إلى ما حملته نفسيات بني أمية من الشذوذ والإنحرافات، وما ورثته من تاريخ مظلم ولدت من رحمه ثقافات ماجنة ومنحرفة عن الصراط المستقيم، إلى ما يسمى بمشروع التطبيع وما أدراك ماهيه!! 

كان ذلك الخطاب فريد من نوعه، حيث وكان خطاب ديني في ظل حدوث متغيرات سياسية تدخل في طباخة وجباتها الدسمة الرئيس الأمريكي "بايدن" واشرف عليها "الموساد الإسرائيلي ووقع في فخها التنظيمين الإرهابيين  "القاعدة - وـ داعش"، ومعهم "حزب الإصلاح"؛ وتحررت من خلالها مواقع واسعة في محافظة مأرب والتي كانت السبب الرئيسي لكل ماتم ذكره آنفا.

فالواقع المعاصر للأمة الإسلامية وما تمر به من منعطفات خطيرة في الواقع الثقافي والتوجه الديني لجدير بان يكون على رأس قائمة خطابات السيد القائد، والتي لطالما أهتمت بـ ( الهوية الإيمانية) والتي تعمدت دول الغرب أن تشق المسلمين عنها بشكل عام، لتترنح في الأخير بما صنعته من ثقافات تكفيرية وحصرت الإسلام تحت عنوان "جئناكم بالذبح"!!

ولعل العدو قد فصل ما احتوته طيات الخطاب تفصيلا جيدا، وتعلم أين ومتى يجب على القائد فتح المواضيع الحساسة والتي لطالما ترقب العدو من السيد القائد فتحها والخوض في تفاصيلها لكن من دون فائدة تذكر.

لكن السيد القائد قد أوصل للعدو رسالة وأضحة بان الشعب اليمني يخوض معركة الكرامة والاستقلال، معركة تخص جميع الاحرار في اليمن من أقصاه إلى أقصاه ولا تراجع عن ذلك، وقد كانت تلك التلميحات عن احداث (مأرب) وما سبقها في الساحل الغربي رسالة شافية لمن يهمه الأمر، ويترقب سقوط مشروع الصمود اليمني.

تبقى الثقافة القرآنية التي تتمتع بها القيادة اليمنية هي ما جهله العدو وجهله المنافقون، وتبقى هي من عرت المشروع "الصهيوأمريكي" في المنطقة، وكشفت وجه العمالة بتفاصيلها القبيحة، وهي ما تمتع به اليمنيون منذ دخولهم الإسلام وهي التي خلدت ذكرهم بـ مسمئ (الأنصار) في سطور القرآن.

فـسلام الله على الشعب اليمني الحر الصامد الأبي قيادة وشعبا، والسلام على من اتبع الهدى، والعاقبة للمتقين، وكل عام والشعب اليمني في وعي وبصيرة ويقين.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك