الصفحة الفكرية

الانتظار ركن أساسي في المنهج التعبوي للهداية الربانية


 الإنتظار لا معنى له إلّا بسبب وجود غاية هي التي دعت إليه، كما أن الغَيْبة لا معنى لها إلّا من خلال وجود حكمة تقف من ورائها، وحين التأمّل نجد أنَّ أسباب الغَيْبة تكمنُ في قضيّتين أساسيتين: 

أحدهما: تتعلق بغياب الناصر للإمام (صلوات الله عليه).

والثانية: تتعلق بالوجود المعادي للإمام (بأبي وأمي).

ولهذا حينما طُولبنا في فترة الغيبة بأن ننتظر الإمام (روحي فداه) لم يك ذلك إلا لأن مهمة الإنتظار هي في واقعها إتاحة الوقت من أجل إعداد الناصر لمواجهة أعداء الإمام (صلوات الله عليه) مما يجعل القول بأن الإنتظار منفك عن هذا الأمر، وأن لا علاقة للمنتظِر بذلك يمثل انتكاسة كبرى في وعي القضية المهدوية، الأمر الذي يفرض علينا أن نعيد قراءة الإنتظار من هذه الزاوية، فالإسلام دين العمل والجدية في التعاطي مع شأن هداية الناس،

وحينما يتم تحديد القضية المهدوية بعنوانها البرنامج التعبوي الخاص بعملية الهداية الربانية ضمن خط الإمامة، فإنَّ ما يجب علينا أن نفهمه ونعيه أن هذه العمل من أجل هذه القضية يتنافى تماماً مع سلوكيات التهاون والإتكال والتكاسل، بل إنَّ من يريد أن يرتبط بها عليه أن يبرز دوماً جدية حركية في التواصل مع أهدافها وحرصاً على غاياتها، إن لم نقل بأن المطلوب هو تحويل كل حراكه ودأبه ونشاطه كي يكون طوعاً لهذه الأهداف والغايات، فلا أمل للمشروع الإلهي إلا من خلال المنتظر الموعود صلوات الله عليه، ولا شرف لنا مع هذا الإمام المظلوم أرواحنا فداه إلا في أن نلبي دعوته ونبرز جدية التمسك به، فلا منقذ لهذا الدين إلا بالمهدي عليه السلام، ولا منجاة لهذه الأمة إلا بفرجه بأبي وأمي، ولا شرافة للعاملين إلا بأن يعملوا من أجل التمهيد له.

 

#لا_نجاة_لهذه_الأمة_إلا_بالمهدي_ع

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
منتظر
2020-11-26
اللهم عجل لوليك الفرج
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك