الصفحة الفكرية

مجموعة اسئلة عن الظهور المقدس يجيب عليها الشيخ جلال الدين الصغير


:السؤال

سماحة الشيخ الجليل

أرى ان الفترة التي نعيشها اليوم في انتظار ظهور الامام المهدي عج ونبحث في الروايات وننقسم بين مترقب ومنتظر ومكذب وغير مبالٍ , اشبه ما تكون بالفترة التي عاشها اليهود والنصارى قُبيل بعثة النبي (ص) وبين ايديهم عشرات الروايات التي تبشر بظهور نبي آخر زمان وكان الناس بين مكذب ومصدق؟.

✍الجواب: 

مع أنني اتفق معك في هذه الملاحظة ولكنها في تصوري ظاهرة صحية وطبيعية في نفس الوقت، فالموضوع الذي نتحدث فيه ـ وأعني به الغيبة وبهذه المدة الزمانية الطويلة ـ ليس من النمط الطبيعي المعتاد في الحياة العامة للناس، ولئن كان طبيعياً لدينا فلا يعني أنه طبيعياً لدى الكثير من الناس، ومما لا شك فيه أن ذلك يوتّر النفوس حينما يسمع الموجات المضادة من حمقى الوهابية ونظرائهم، فينعكس على طبيعة الموقف من التفاصيل المتعلقة بالموضوع، ومن جملتها موضوع العلامات وتفسيرها والموقف منها، وقد زاد في الطين بِلّة أن العلامات الواردة في الروايات استخدمت فيها اللغة الرمزية والكنائية مما جعلها تبدو وكأنها أبسط من الموضوع الذي نتحدث عن تعقيدات هائلة فيه ويرتبط بمشروع إلهي مصيري، وقد أضاف مفسّروا هذه العلامات لشعر هذا التعقيد بيتاً، فاختلط الأمر على الكثيرين، إذ من الواضح أن عدداً من المفسّرين لدى هذه العلامات نسوا مهمتهم في واجب الدقة والتمحيص حين التعامل مع حديث أهل البيت عليهم السلام، أو تسامحوا فيه، مما أعطنا حصيلة متناقضة في بعض الأحيان، وزاد بعضهم تعقيداً حينما راح يطلق توقيتات وآمال بلا دليل، وانتهت الناس إلى هذه التوقيتات ولم يجدوا شيئاً، فانقلب الأمل إلى ألم أو إلى يأس أو إحباط، وقد أكمل أدعياء السوء ممن وضعوا أنفسهم في موضع الشخصيات الواردة في الروايات أو انهم ادعوا المهدوية مباشرة، او ادعوا الصلة، وحين يدّعي إنساناً أمراً بطريقة مخادعة، فلا شك أن سلوكياته الاجتماعية الأخرى ستكون مخادعة لا سيما في الموضوع الذي كذب فيه، ولك أن تتصور ان كذّابين يدّعون مقاماً ورد ذكره في الروايات والناس ترى سلوكياتهم الاجتماعية وتقارن فيصيبها المزيد من التعقيدات للموضوع برمّته، ولذلك أقول أن هذه ظاهرة صحية لأن الذي يمرّ بكل هذه التعقيدات، ويسلم من شظاياها هو أقل القلة من الناس ممن رزقه الله البصيرة التي مكّنته في أن لا يتأثر بذلك، أما بقية الناس فلا نتوقع منهم غير ذلك.

وفي تصوّري أن مهمتنا المعاصرة هي أخطر المهام وأكثرها حساسية فنحن مدعوون إلى أن نقتحم هذه التعقيدات، وندخل في أتونها، لا لكي نخوض مع الخائضين، ولكن لنلقي كلمتنا الهادية والتي قد لا تلقى اليوم أذناً صاغية، ولكن لا شك أنها ستأخذ حيّزاً من ذاكرة الناس، وسنجد الآثار العظيمة لذلك لاحقاً، يوم أن تتحرك العلامات ويكون لها ضغطها على الواقع الاجتماعي، عندئذ سيعود الناس إلى ذاكرتهم، ويصدّقوا من كذّبوه بالأمس، وهذا الدور هو الذي قام به الرساليون على مر الأزمان، فكذّبوا ولكن تم تصديقهم من بعد حين.

ولو قدر لنا أن نفترض أن زماننا هذا سيشهد حراك هذه العلامات، ولم يتحرك المؤمنون قبلها، فإن عامة الناس سيتحركون مع أدعياء السوء، والخشية تتجلى هنا، إذ أن الإنحراف اليوم يمكن تلافيه وتحجيمه ولو من بعد حين، ولكن إنحراف يوم غد سيكون خطره على الإمام صلوات الله عليه ورايته مباشرة وسيكون انحرافاً بلا رجعة، وقد حدّثتنا الروايات أن عدداً كبيراً من الناس هم منبيئتنا ومحافظاتنا وبيوتنا وأزقتنا سيخرجون يوم غد يتظاهرون ضد الإمام روحي فداه ويقولون له: ارجع يا بن فاطمة لا حاجة لنا بك، ثم يقاتلون الإمام صلوات الله عليه في الكوفة، وهذا العدد حينما يكون كبيراً يومذاك، وهو يوم تكون الفرحة قد عمّت على المؤمنين، نعلم أن الإنحراف ستكون له لسعته المؤلمة، وسبب الألم ليس في استعدائنا، ولكن لأنه استعداء لأعظم المقدسات، وهو من داخلنا.

وقد جرى التنبيه إلى ذلك في روايات أئمتنا صلوات الله عليهم، وقد وضعوا العلامات لكي تكون هي الدليل لنا في تلك الليالي المظلمة، فمن عرف بالعلامات لن يضيره تأخرها، ولن تشتبه عليه الأمور، بعكس من تخبط فيها خبط عشواء لا يري أصاب هدى او تقحّم في ضلال.

:السؤال:

السلام عليكم شيخنا الكريم ورحمة الله وبركاته . هل المقصود من كلامكم أن السفياني بأنه فاسق وليس ناصبي أن من يكون في زمان خروجه لن يشاهد ما نشاهده حاليا من أجرام الجماعات التكفيرية كداعش والنصرة وأمثالهما ؟

✍الجواب

الناصبي مهدور الدم وخارج عن الملة ولكن الفاسق مع اجرامه الا انه لا يخرج بهذا الاجرام عن الملة بل تبقى له الحصانة الشرعية ما لم يسقطها هو ولذلك توصيف الائمة عليهم السلام له بالفاسق يمنعنا من القول بناصبيته، واجرامه يحتلف من حيث النوع عن العصابات التكفيرية فالاخيرة تهاجم النساء والاطفال بلا اي تردد لمحض كونهم من الشيعة اما هو فغالبية اجرامه ينصب على الرجال ممن يحاربوه او يخشى من حربهم عليه ولا يمتد اجرامه لاوسع من مبتغيات النفوذ والتسلط بينما القوى التكفيرية فهي تتعامل بالقتل مع الطفل الرضيع كما تتعامل مع الرجل المقاتل

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 69.93
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك