الصفحة الفكرية

طبيعة الحراك الاجتماعي الذي يجب ان يضطلع به المنتظرون


ان لامام الحسين صلوات الله عليه لم يك طرفا في الظلم الاجتماعي الذي جاء به بنوا امية ولكنه كان ضحية علو موجة هذا الظلم الذي تمكن من ضرب اطنابه في الواقع الاجتماعي بشكل تمكن من توجيه طغيانه حتى الى من لم يدن من اي نمط من انماط الظلم (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة) 

وهذه الحقيقة الراسخة تضعنا امام صورة موضوعية لطبيعة الحراك الاجتماعي الذي يجب ان يضطلع به المنتظرون فهذه الساحة مثلها مثل اي ساحة اجتماعية محكومة بنفس السنن التاريخية الربانية التي تحكم الساحات الاخرى وبالنتيجة فهي ليست بدعا من احداث صراع الحق والباطل والعدل والظلم مما يعني ان التصدي فيها للتعامل مع الظلم والظالمين يجب ان يجابه بموضوعية تامة بنفس ادوات هذا التصدي في اي ساحة من الساحات فالحق لا يتقدم بمعجزة او بصورة فوضوية والضلال لا يندحر بصدفة او بصورة سحرية والعكس صحيح تماما وانما يحصل كل ذلك وفق اليات موضوعية اعدت لهذا الغرض. 

وهذا الفهم مطلوب كضرورة موضوعية وذلك لأغراض عدة وبصور متعددة في ساحة المنتظرين يدعوهم للانكفاء والانعزال بعيدا عن ساحة التفاعل الاجتماعي ولربما يجري تارة بدافع حفظ النفس استبقاء لها لظهور الامام (روحي فداه) واخرى للناي عن ساحة البلاء كما يسمونها وثالثة لليأس من امكانية التغيير ورابعة بسبب الحكم على كل راية تخرج قبل ظهور الامام (روحي فداه) بانها راية ضلال وفقا لبعض الروايات وهنا قد تختلط نوازع متعددة ولكن مهما يكن فمما لاريب فيه ان النأي عن ساحة التفاعل لا تحصن النائين عن البلاء في حالة وقوعه لان استحقاقاته الاجتماعية والسياسية لن تتوقف عند من ينشطون في ساحة الفعل الاجتماعي وانما تمتد الى كل اطراف المجتمع سيان في ذلك من كان فاعلا او كان خاملا.

 

 

الشيخ جلال الدين الصغير 

كتاب علامات الظهور ج1 ص259

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك