بعد ساعات من توجيهات رئيس الوزراء للجهات المعنية في وزارة الكهرباء بضرورة التهيؤ المبكر لموسم الصيف المقبل، تفجّرت مخاوف بين مقاولين يعملون ضمن مشاريع الشركة العامة لتوزيع الفرات الأوسط، من احتمال تعطل أو توقف بعض الاعمال بسبب اعتماد الوزارة المتزايد على الجباية في تمويل مستحقاتهم المالية.
وقال عدد من المقاولين لـ"بغداد اليوم"، إن "آلية الصرف الحالية باتت تعتمد بشكل كامل على الجباية، في وقت تشهد فيه بعض المديريات تراجعاً في معدلات الاستحصال، وهو ما انعكس مباشرة على صرف مستحقات المقاولين"، مؤكدين أن "التأخير المستمر بدأ يؤثر فعلياً على التزامات الشركات في تجهيز المواد، وسداد أجور العمال، واستمرار العمل في مواقع التنفيذ".
وأوضح المقاولون أن "الجباية الشهرية تبلغ نحو 19 مليار دينار، لكن جزءاً كبيراً منها يذهب إلى قطاع الإنتاج والرواتب التشغيلية، لتكون حصة المشاريع الفعلية بين 12 إلى 14 مليار دينار فقط"، مشيرين إلى أن "هذا المبلغ لا يكفي لتغطية حجم المشاريع المفتوحة حالياً في محافظات الفرات الأوسط".
وأضافوا: "الأخطر من ذلك أن جباية شهر العاشر لم تُوزّع حتى الآن، ولا نعرف أين ذهبت الأموال أو كيف جرى التصرف بها، رغم أن أغلب المشاريع تعتمد على هذه المبالغ مباشرة في تغطية التمويل". وبيّن المقاولون أن "هذا الغموض في آلية توزيع الجباية، وتأخير المستحقات لأشهر، يضع كلا المشاريع والوزارة أمام تحديات كبيرة مع اقتراب موسم الصيف وزيادة الأحمال الكهربائية".
ويرى مقاولون أن "استمرار العمل بهذه الآلية من شأنه التسبب في توقف عدد من المشاريع الحيوية الخاصة بصيانة الشبكات، وتأهيل المغذيات، وتقوية خطوط التوزيع، وهي أعمال تعتبر جزءاً أساسياً من استعدادات الوزارة لمواجهة ذروة أحمال الصيف".
وطالبوا وزارة الكهرباء والشركة العامة لتوزيع الفرات الأوسط بـ"إيضاح آلية الصرف، وتحديد أسباب تأخر توزيع الجباية، ووضع جدول زمني واضح لصرف المستحقات، بما يضمن عدم توقف المشاريع أو الإضرار بالجهات المنفذة".
https://telegram.me/buratha

