التقارير

تركيا وسوريا هل تنجح روسيا وإيران في رسم قواعد الإشتباك بينهما؟!


د. إسماعيل النجار ||   عقل إخوَنجي وأمجاد سلطَنَة حكمت لأكثر من ٤٠٠ عام، وأمبراطور يتخبط بين واشنطن وموسكو ينتظر مَن الذي سيعطيه أكثر،  أطماعه التوسعية كبيرة جداً خصوصاً في سوريا وعينه على العراق عدا عن ليبيا وأذربيجان وبعض بلدان آسيا الوسطىَ، لكن الإشارة الحمراء الفارسية التي أضائها الشهيد القائد الحاج قاسم سليماني ومن بعده القيادة الحالية بلسان السيد القائد علي الخامنائي أمام أطماعهِ لا زالت مضيئة على طول الحدود الفاصلة بين تركيا وسوريا والعراق، وخصوصاً بعدما زودتها موسكو بخط كهرباء من الكرملين ليصبح أردوغان أعجَز من أن يتجاوزها ويتحمل مخاطر عواقبها، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حاولَ مِراراً وتكراراً التملص من توقيعه في أستانة، وحاولَ الإلتفاف على بنود الإتفاق المُوَقَّع هناك بين فصائل المعارضة وممثلين عن الدولة السورية برعاية روسية تركية عام ٢٠١٧، ولا زال مصمماً يتحيَن الفُرَص لكي يستكمل مشروعه القاضي بإنشاء حزام أمني ثابت مع سوريا بعمق ثلاثين كيلومتراً على طول ٤٠٠ كلم من الحدود الفاصلة بينهما، ولكن تطور الأحداث في العالم وتحديداً الحرب الروسية الأميركية الأوروبية التي تجري على أرض أوكرانيا بواجهة نازية أربَكَت خطوات أردوغان وفرضت عليه إتباع سياسات جديدة توازن بين أميركا ومحورها وروسيا والصين وإيران مع إنحراف بسيط لبوصلة أنقرة نحو موسكو لأسباب سياسية تكتيكية يتبعها السلطان الطامح بإستعادة أمجاد أمبراطوريته، وبفضل هذه المستجدات التي حرفت بوصلته قليلاً نحو الشرق إقتنع أردوغان أخيراً بأن التسوية مع سوريا يجب أن تجري على أعلى المستويات وتوافق مع الرئيس بوتين على ضرورة إجراء إتصال هاتفي بينه وبين الرئيس بشار الأسد لبحث كافة القضايا على أعلى مستوىَ بغية الإسراع في التوصل إلى حَل لقضية الإرهاب الكردي، والإرهاب التكفيري على حدٍ سواء، في ظل أكبر تضخم إقتصادي في تركيا سجلته الإدارات خلال مئة عام حيث بلغت ٨٠،٢٪ في سابقة خطيرة على الإقتصاد التركي الذي يحتاج الى حلحلة سريعة للمشاكل المحيطة بالبلاد وخاصةً مع روسيا وجمهورية إيران الإسلامية وسوريا والعراق وليبيا،  مع حضور ظل الشيطان الأميركي الصهيوني في كل ما يجري فإن الأمور تبقى غير مؤكدة أن تسير بشكلٍ سليم، لإنَّ أميركا التي تغذي ٨٥٪ من النزاعات في العالم لن تترك الأمور تسير على ما يرام في شمال وشرق سوريا ولا بد أن يكون للأصابع الأميركية الصهيونية دور في تخريب كل ما يجري، لذلك علينا الإنتظار والتَرَقب لنرى نتائج ما تم الإتفاق عليه بين الرئيسين الروسي والتركي من جهة والتركي الإيراني من جهة أخرىَ، وأن غداً لناظره قريب.   بيروت في..              10/8/2022
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1449.28
الجنيه المصري 74.52
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.85
التعليقات
عبدالرحمن الجزائري : السلام عليكم ردي على الاخ كريم العلي انت تفضلت وقلت ان الحكومات التي قامت بإسم الإسلام كانت ...
الموضوع :
هذه بضاعتي يا سيد أبو رغيف
ابو هدى الساعدي : السلام عليكم ...سالت سماحة المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله ..بشكل عام .....لماذا ينحرف رجل ...
الموضوع :
فاضل المالكي .. يكشف عورته
سليم : سلام علیکم وفقکم الله لمراضیه کل محاظرات الشيخ جلال لانها على تويتر تصلنا على شكل مربع خالي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
رأي : مشكلتنا في هذا العصر والتي امتدت جذورها من بعد وفاة الرسول ص هي اتساع رقعة القداسة للغير ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
1حمد ناجي عبد اللطيف : ان أسوء ما مر به العراق هي فترة البعث المجرم وافتتح صفحاته الدموية والمقابر الجماعية عند مجيئهم ...
الموضوع :
اطلالة على كتاب (كنت بعثياً)
Ali : بعد احتجاز ابني في مركز شرطة الجعيفر في الكرخ .بسبب مشاجرة طلب مدير المركز رشوة لغلق القضية.وحينما ...
الموضوع :
وزارة الداخلية تخصص خط ساخن وعناوين بريد الكترونية للابلاغ عن مخالفات منتسبي وضباط الشرطة
يوسف الغانم : اقدم شكوى على شركة كورك حيث ارسلت لي الشركة رسالة بأنه تم تحويل خطي إلى خط بزنز ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
ابو حسنين : الى جهنم وبئس المصير وهذا المجرم هو من اباح دماء المسلمين في العراق وسوريه وليبيا وتونس واليمن ...
الموضوع :
الاعلان عن وفاة يوسف القرضاوي
يونس سالم : إن الخطوات العملية التي أسس لها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلمو في بناءالدولة وتأسيس الدواوين ...
الموضوع :
الاخطاء الشائعة
ابو سجاد : موضوع راقي ومفيد خالي من الحشو..ومفيد تحية للكاتب ...
الموضوع :
كيف بدات فكرة اقامة المقتل الحسيني ؟!
فيسبوك