التقارير

تركيا : احتلال وانتهاك لسيادة العراق وانفتاح وتنازل تجاه دول المنطقة .


د.جواد الهنداوي ||                       تناور تركيا عسكرياً في شمال العراق ، غير مكترثة بسيادة و مكانة العراق وكرامة شعبهِ وشعور مواطنيه ،وتحاور تركيا سياسياً المملكة العربية السعودية و الامارات و الاردن و مصر و الكيان الاسرائيلي المحتلْ . تعزّزْ تركيا وجودها العسكري في شمال العراق وتنتهك سيادته ، وتصفّر تركيا خلافاتها مع دول الجوار المذكورة وتتنازل عن شروطها و متبنياتها . لم تعدْ حركة اخوان المسلمين عقبة امام تطورّ العلاقات مع مصر و الامارات ،ولم يعُدْ ملف خاشقجي عائقاً امام تحسين العلاقات مع المملكة ، و العلاقات مع اسرائيل تستحق ،على ما يبدوا ، تحديد النشاطات السياسية و الاعلامية لعنصر من حماس و فصائل المقاومة الفلسطينة المتواجدة في تركيا . توجّه  تركي  ايجابي و محمود نحو دول المنطقة ، ولكن للاسف توجّه سلبي ومُدان تجاه العراق .           زادت تركيا على اعتداءها العسكري على العراق بسلوك دبلوماسي غريب تجاه العراق ، حيث استدعت وزارة الخارجية التركية القائم بالاعمال العراقي يوم الخميس ،الموافق ٢٠٢٢/٤/٢١ ، و ابلغته عدم ارتياحها من بيان وزراة الخارجية العراقية الرافض ،و المحتج على ما تقوم به تركيا من عمليات عسكرية في العراق ،تُهدّد وحدة اراضية وتنتهك سيادته .        سلوك تركيا الدبلوماسي تجاه العراق ( بأستدعاء القائم بالاعمال العراقي ) يفضحُ تصميم تركيا على المضي في نهج انتهاك سيادة العراق والاستمرار في العمليات العسكرية ، ويفضحُ ايضاً ما تريده تركيا من العراق وهو التزام الصمتْ والقبول بالامر الواقع .        تتذرّع تركيا في تبرير عملياتها العسكرية داخل الاراضي العراقية بمحاربة التنظيمات الكردية المسلّحة ،والتي تصفها ارهابية وتشكّل خطراً وتهديداً على امنها القومي . و كما جاء في بيان وزارة الخارجية العراقية ،هذه الحجّة لا تجيز لتركيا بالاعتداء على سيادة بلد آخر وتخالف المادة ٥١ من ميثاق الامم المتحدة . اضيف الى ذلك بأنَّ ليس لذريعة الحكومة التركية سقف زمني و حّدْ جغرافي ،فهي  و اقصد ( العمليات العسكرية التركية ) مستمرة طالما التنظيمات المسّلحة الكردية على قيد الحياة و فاعلة ، وهذا يعني " أنْ يتعايش العراق مع حالة مستديمة في انتهاك سيادته وتهديد اراضية و توغل وبقاء للقوات التركية " . حالة ستشجعّ تركيا الى التمادي والى التفكير ،في نهاية المطاف الى حّل سياسي و تفاهمات تركية -كردية -دولية على حساب وحدة اراضي العراق و سيادته .      أنَّ المنطقة مُقبلة على تغييرات سياسية و جغرافية مهّمة تحكمهّا وتحدّد نتائجها القوة والمصالح ،وسيكون للفواعل الاقليمية غير العربية دوراً كبيراً ،فاذا لم يسترّدْ العراق عافيته و قوتّه و يحافظ ويدافع عن مقوماته كدولة ، سيكون الطرف الضعيف في معادلة التغييرات . وما يعيشه العراق من حالة تنازع سيادي وتنازع على المناطق في اطار الدولة ( بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم ) ، تجعل سيادة العراق الخارجية عُرضةً للانتهاك وللتدخل ، وهذا ما يحصلْ اليوم ، آملين بأنْ لا يكون القادم أسوأ 
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك