التقارير

مدارس المتميزين ... بين الواقع والطموح ...! 


 

محمد علي السلطاني ||
-

لا يخفى على القارئ الكريم حجم التراجع السلبي والضرر الذي حل بالعملية التعليمية والتربوية في البلاد، اذ شهد العراق تراجع مخيف في مستوى الطلبة والخريجين بعد أن كان المستوى العلمي للمتخرجين من الجامعات العراقية ينافس ويفوق دول العالم، وتتحمل الحكومات المتعاقبة مسؤولية هذا التراجع ، فانخفاض عدد الابنية المدرسية مع الزيادة السكانية المطردة، وتهالك الابنية المدرسية القائمة وافتقارها لأبسط مقومات التعليم الأساسية، واكتضاضها بأعداد تفوق قدرتها الاستيعابية أضعاف مضاعفة، ناهيك عن المناهج التربوية ذات المستوى العالي، مع عدم توفر الأرضية  والبنى التحتية المناسبة، كتطوير الكادر التعليمي بدورات تمكنة من إتمام المهمة بنجاح، ومختبرات مدرسية ووسائل تعليمية تتلائم مع المناهج الحديثة، القى بضلالة الوخيمة على مجمل العملية التربوية في البلاد، مما ادى بالتالي الى تراجع المستوى العلمي للطلبة والخريجين على حد سواء . من رحم تلك المعاناة، برقت بارقة آمل في تأسيس مدارس المتميزين، وفق شروط ومعايير عالمية، وهي البرنامج الوحيد الذي لا يخضع قبول الطلبة المتقدمين فيه الى التأثيرات الخارجية والمحسوبية والمنسويية، حيث تعتبر كفاءة الطالب المتقدم، ومعدلة، ونجاحة في اجتياز اختبار القبول هي الجواز الوحيد الذي يمكن الطالب من دخول هذه المدارس، واصبحت هذه المدارس بحق التجمع المميز للعقول المميزة، التي تعد ثروة كبيرة للبلاد لاتقدر بثمن ، اذ يعول على طلبة تلك المدارس رفد الجامعات بنخب وكفاءات طلابية ستغير وجه المستقبل، وستهئ كوادر مستقبلية قادرة على أدارة مؤسسات الدولة بكفاءة علمية مميزة . لكن للأسف، يقف الطلبة الدارسين في هذه المدارس اليوم على مفترق طرق ، اذ يتضائل آمل انصافهم من الجهات ذات العلاقة بما يستحقون، تناسبأ وصعوبة المناهج ودراستها باللغة الإنكليزية، إضافة الى دراستهم للغات اخرى ( الفرنسية والكردية) ،  مما يضاعف جهودهم عن اقرانهم من الطلبة أضعاف مضاعفه، تستوجب ان يكون تميزهم بإضافة مالايقل عن خمسة درجات على معدلاتهم، أو أي مميزات منصفة أخرى ترتأيها وزارة التربية، بالوقت ذاته نرى سخاء وزارة التربية على الطلبة المخفقين والمتخلفين والراسبين سخاء لا حدود له. ان عدم انصاف هذه الشريحة الطلابية المهمة، يؤدي بالنتيجة الى هجرة هذه العقول الى المدارس التقليدية، وبالتالي فشل هذا المشروع المهم برمته، وخسارة البلاد لثروة علمية كبيرة ، لذا نرجو من وزارة التربية والمعنيبن النظر بأهتمام بالغ وجدية لهذه القدرات المهمة للحفاظ عليها من الهدر والضياع .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك