التقارير

دلالات زيارة قاآني الى العراق 


  د.جواد الهنداوي *||                         جاءت زيارة قائد فيلق القدس ،في الحرس الثوري الايراني الى بغداد ، وفقاً للانباء المتداولة ، بناءاً على طلب السيد رئيس الوزراء ، الكاظمي ، و بعد تعرّضه الى محاولة الاغتيال ، وحسب تلك الانباء ، طلبَ السيد رئيس الوزراء من ضيفهِ موعداً للقاء السيد الخامئني .        واقعة محاولة الاغتيال و زيارة السيد قاآني و طلبات السيد رئيس الوزراء بمقابلة السيد خامئني ، هي أحداث تقودنا الى الظّنْ بأتجاه مسار الاتهامات بواقعة محاولة الاغتيال .        هل ارادَ السيد رئيس الوزراء أنْ يشكوا الامر لأيران ؟  وهل ستساهم محاولة الاغتيال ، " وغسل " ملابساتها و أثارها بأنقاذ عملية الانتخابات و اخراجها من عنق الزجاجة ، وقبول الجميع بنتائجها والشروع في التوافق المعهود و المكتوب لتشكيل الحكومة ؟        قد يكون عنوان زيارة قاآني هو " محاولة الاغتيال " ، ولكن سيكون حتماً للزائر دوراً ، في التهدئة ، وفي توحيد البيت الشيعي والتوافق على شخص رئيس الوزراء ، مما يساهم أستتاب الامن و الاستقرار .      مصلحة العراق ، والمصلحة الشخصية للسيد رئيس الوزراء يقتضيان خاتمة سلام و وئام للمرحلة الانتقالية التي تكللّت بانتخابات ، نتائجها ، لم تنلْ رضا الجميع ، ولكن ، ما هو اهم من النتائج هو التوافق !       لم يحكم العراق منذ عام ٢٠٠٤ و ليومنا هذا ، رئيس وزراء سُمّيً وفقاً لعدد اصوات الناخبين ، وانما بناءاً على توافق النائبين ،المُمثلين بأحزابهم السياسية .       لن يستطعْ مكّون واحد من مكّونات الشعب العراقي ، و لا حزب فائز و لا كتلة نيابية اكثر عدداً أنْ تقود العراق ، وتحقق الامن والسلم و الازدهار . تلك مسؤولية الجميع ، شرط ان تُمارسْ هذه المسؤولية " مسؤولية  السلطة " بوعي وبأخلاق وبأيمان بحقوق الشعب .      لن يّسرُ ايران أنْ تُجيّر زيارة قاآني لشأن " محاولة الاغتيال " حصراً ، ولم تخفْ ايران عن الآخرين دورها السياسي في العراق ، ومع كافة المكونّات ، لذا قد يكون للزيارة اثراً ايجابياُ في التهدئة و عدم التصعيد .     لن ينزلق العراق نحو اقتتال داخلي ، رغم سوء الاحوال السياسيّة ،و لن يصبحْ ساحة لحرب امريكية -ايرانية لم ولن تقعْ ابداً . اصبحت ايران خارج مساحة الانقضاض الامريكي .     * سفير سابق / رئيس المركز العربي الاوربي                   للسياسات و تعزيز القدرات / بروكسل .                   ٢٠٢١/١١/١٠ . 
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك