التقارير

ما وراء عملية اغتيال البروفيسور فخري زادة ؟!

1612 2020-11-29

 

متابعة ـ علي عبد سلمان ||

 

لاشك ان المستهدف الحقيقي من وراء اغتيال العالم النووي الكبير البروفيسور الشهيد محسن فخري زادة رئيس منظمة البحث والتطوير في البلاد وهو ايضا نائب وزير الدفاع ، هو التطور العلمي الصناعي و التقني ، الذي لا يطيب نفسا لكيان الارهاب الصهيوني اللقيط .

ومع ان البروفيسور الشهيد فخري زادة كان يشكل ركنا مهما في البرنامج النووي الايراني .. الا ان هذا لا يمكن ان يؤثر على تطور هذا البرنامج ، ذلك لان هناك عملية مأسسة ، هي ما يقود عملية التطوير والتي تخضع للمراكمة والمتابعة الدقيقة في المجالين  العلمي والعسكري .

هذا الاغتيال جاء في هذا الظرف الذي لم تكن فيه ايران ولا محور المقاومة في هذه المرحلة ، من عهد الرئيس الامريكي الارعن دونالد ترامب بمنأى من الاستهداف الصهيوامريكي خاصة بعد دق طبول الحرب في الاسابيع الماضية بعد هزيمة ترامب في الانتخابات ، وبدا واضحا انه يسعى بدفع من «اسرائيل» وبعض دول الخليج الرجعية ، الى جر ايران في هذا الظرف الحساس ، الى الحرب بأي طريقة .

ان «اسرائيل» و ال سعود في الاساس، ومن خلفهما الرئيس الحاقد المتصهين المهزوم ، لا يريدون لاستراتجيتهم "الضغوط القصوى على ايران" ان تتوقف .. لذلك فانهم عمدوا الى اسلوب الحرب المباشرة في هذه المرحلة من الصراع  ، سعيا منهم لوضع العراقيل في وجه الرئيس المنتخب بايدن ، حتى لا يستطيع العودة الى الاتفاق النووي .

لكن الرد الايراني سيكون بالتاكيد ، محسوبا ، وليس بعملية عسكرية واسعة ، خاصة في هذه الظروف الحساسة ؛ بل سيكون الرد على هذه العملية الامنية ، أمنيا ، كاستهداف أمني ضد اي هدف امريكي او «اسرائيلي» ؛ حیث وجهت القیادة الإيرانية بإتخاذ إجراءات مهمة ، و قامت بتحديد 3 أهداف إقليمية كبيرة و هدفين دوليين لتأديب مرتكبي الجريمة . 

 

•        تفاصیل محاولة الاغتیال اللئيمة

 

هاجمت عناصر إرهابية مسلحة بعد ظهر الجمعة السيارة التي كانت تقل الشهيد محسن فخري زاده رئيس هيئة البحث والابداع والتطوير بوزارة الدفاع في منطقة ابسرد القریبة من مدینة دماوند قرب العاصمة طهران ، أثناء مرورها  بانفجار سیارة بیکاب مفخخة حیث توقفت السیارة ، وأثناء الاشتباك بين فريقه الأمني والإرهابيين ، وقام الارهابيون المسلحون ، و هم رکاب اربع دراجات ناریة، باطلاق النار المکثف علی سیارة فخري زادة ما ادی الی إصابته بجروح بالغة نقل على اثرها إلى المستشفى . وعندما تأكد احد الارهابیین من أن السيد فخري زاده على قيد الحياة ، قام باطلاق النار على سيارته وهو في طريقه إلى المستشفى . وللأسف لم ينجح الفريق الطبي في إنقاذ حياته ، ففارق الحياة شهيدا مخضبا بدمائه الطاهرة ، فيما تم القاء القبض على إحد الارهابیین .

يذكر ان العالم النووي البروفيسور محسن فخري زاده يعد من ابرز العلماء النوويين الإيرانيين الذين تسعى اجهزة المخابرات الصهيونية لاغتیاله ، وقد أعلن الارهابي نتنياهو قبل عامين عن اسم الشهيد في احدی المؤتمرات الصحفية ، وهذه العملية هي ليست الاولى فقد سبقتها محاولة اخرى فاشلة قبل سنوات .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك