التقارير

هآرتس": عصر أميركا الذهبي لن يعود..هل تقود الصين العالم

1645 2020-11-13

 

متابعة ـ عمار الجادر||

 

قالت صحيفة إسرائيلية؛ إن العصر الذهبي للولايات المتحدة الأميركية لن يعود، بعد أن كشفت أزمة كورونا وتداعياتها المختلفة ضعفها مقارنة بالصين.

القوة الذكية

وأشارت صحيفة "هآرتس" العبرية في مقال لدفنه ماؤور، إلى أن الولايات المتحدة الأميركية، "استخدمت قوتها الناعمة في تقديم المساعدة الاقتصادية والدبلوماسية، وفي نسج أحلام بواسطة أفلام هوليوود، وأما الصين تبني بنية تحتية لدول فقيرة في إطار مشروع "الحزام والطريق" كتجسيد للقوة الناعمة".

وفي تموز/ يوليو 2018، وفي مقابلة معه في تل أبيب، تحدث جوزيف ناي، عالم السياسة الأميركي واستراتيجي السياسة الخارجية عن "القوة الذكية"، وقال: "دون حكمة كهذه، لن نستطيع أن نواجه المشاكل الجديدة التي تقف أمام العالم"، مؤكدا أن "ترامب (الرئيس الأميركي) لا يفهم القوة الذكية، لأنه لا يؤمن بالقوة الناعمة".

وذكرت الصحيفة، أن "التحالفات الدولية كانت أحد الأوراق التي أمسكت بها أميركا قبل ترامب، والتي لم تكن موجودة لدى الدولة العظمى الأكثر تهديدا لها؛ الصين، ولكن ترامب تنازل عنها"، مشيرة إلى أن ناي قدر أنه "في حال أنهى ترامب ولايته بعد 4 سنوات فإن الولايات المتحدة ستنهض، وإذا استمر في الحكم 8 سنوات، فإن الولايات المتحدة سوف تفقد القيادة العالمية".

ونوهت إلى أنه "حتى قبل أن تنتهي الـ 4 سنوات، فإن أزمة كورونا أظهرت أن الولايات المتحدة تتخلف عن الصين في الممارسات الأساسية جدا في الأزمة؛ فإدارة مكافحة الوباء على الجبهة الصحية كانت كارثة، قيادتها كانت منقسمة ولم يكن هنالك تنسيق وتركيز على إدارة النظام الصحي.

وأضافت: "ترامب نفى وجود الوباء واتهم الصينيين. الاقتصاد الأميركي غرق في أزمة شديدة، ووصلت البطالة 8 في المئة؛ وهي نسبة لم نشهدها منذ الأزمة المالية لسنة 2008، وتوقف نهوض الاقتصاد الأميركي. في المقابل، فإن الصين تحظى بالنمو، وزادت ناتجها عن المستويات التي كانت قبل الوباء".

ونبهت إلى أن "المشكلة الحقيقية بالنسبة لـ 320 مليون أميركي ليست في تفوق الصين بشأن النمو الاقتصادي، وإنما "القوة الناعمة" التي استخدمتها الولايات المتحدة من أجل ترسيخ نفوذها في الشرق الأوسط، آسيا أو أميركا الجنوبية، لا تهمهم".

وتابعت: "ما يقلقهم هو صفوف آلاف السيارات لتوزيع الأكل على المحتاجين، وفقدان التأمين الصحي والشوارع المعطوبة وانقطاع الكهرباء، هم يخافون أنهم لن يستطيعوا إرسال أولادهم إلى جامعة جيدة، يخافون من العنف والعنصرية، ثقتهم بمؤسسات السلطة متدنية، وحتى متوسط العمر المتوقع في العقد الماضي سجل انخفاضا بعدة سنوات".

التحكم بالأعضاء

وبينت "هآرتس"، أن "على من سيقود الولايات المتحدة في السنوات الأربع القادمة، تقع مسؤولية الربط ما بين كلا الأمرين، من الممكن أن تختار الولايات المتحدة الانسحاب من دورها كزعيمة للعالم والسماح للصين بتولي دور متزايد على المنصة الجيوسياسية، ولكن أجزاء كبيرة مما تميزت به في العهد الذي ارتقت فيه إلى العظمة، ضرورية لنجاحها الداخلي.

ورأت أن "التنازل عن القيادة العالمية، يجب أن يتم بطريقة أكثر ذكاء وأقل جنونا وغرابة من تلك التي اتبعها ترامب، مثل الانسحاب من تحالفات دولية، التي لا تقل أهمية بالنسبة للولايات المتحدة عن أهميتها لشركائها".

وبغض النظر عمن سيقود أميركا خلال الأربع سنوات القادمة، بحسب الصحيفة، "لن يستطيع أحد إعادتها لعظمتها التي كانت ما بين 1950 - 1980، وهي الفترة التي تمتعت فيها الولايات المتحدة بفترة متميزة جدا من الازدهار الذي رافقه مستوى عالٍ من المساواة الاقتصادية، وذلك لأن تضافر العوامل التي رفعها بعد الحرب العالمية الثانية لن يتكرر، ويجب عليها أن تجد سبيلا للعظمة من نوع آخر".

وأفادت أن "الحزب الديمقراطي الأميركي، لم يقم بعمل أفضل مما فعله الحزب الجمهوري، وقرارات المحكمة العليا عززت قوة أصحاب رأس المال في السياسة، بحيث إن من يتم ترشيحهم للمناصب السياسية في كلا جانبي الخارطة السياسية، يتم التحكم بمعظمهم من قبل أغنياء أو يتم تمويلهم من قبلهم".

وقدرت أن "تغييرات ديموغرافية في الولايات المتحدة، مثل تقلص الأغلبية البيضاء، من شأنها أن تمنح دعما أكثر للحزب الديمقراطي في المستقبل، وهذا لا يعني أنها ستجلب معها شفاء لضعفها الداخلي"، منوهة إلى أن "الجناح التقدمي في الحزب أظهر تكيفا سريعا مع اللعبة السياسية في السنة الأخيرة، وكلما كبر أعضاء كادره الشباب، فإن من شأنهم أن يسيروا في طريق سابقيهم".

أما الحزب الجمهوري، فتوقعت "هآرتس"، أن "يُجرِي نقدا ذاتيا كبيرا بعد عهد ترامب؛ الآن أو بعد 4 سنوات".

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك