التقارير

الكاظمي  ودوامة الاختيار....  

1607 2020-04-29

كندي الزهيري

 

على الرغم من مرور أشهر على استقالة عادل عبد المهدي وتكليف رئيس الجمهورية كل من  علاوي والزرفي لتشكيل الحكومة إلا أن المكلفين سقطا في مستنقع الرفض السياسي والشعبي للأسباب عدة ،  وليدخلا البلاد من جديد في فراغ سياسي ودستوري قبل ان يكلف رئيس الجمهورية مرة أخرى  مصطفى الكاظمي رئيس المخابرات السابق بتشكيل الحكومة برغم من التهم الموجهة له من قبل بعض الكتل السياسية  الشيعية  .

ورغم تعهد رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي، بالعمل على تشكيل حكومة تضع تطلعات العراقيين ومطالبهم في مقدمة أولوياتها حسب ما صرح به ،اذا اخذنا  بنظر الاعتبار  بأن حكومة  مدتها  سنة  واحدة  تقوم من خلالها  بالإعداد  الانتخابات  المبكرة،  إلا أن شكوك تمريره في البرلمان قد لا تسعفه لتنفيذ ذلك بفعل التجاذبات بين القوى السياسية وطريقة اختيار  الوزراء   ومحاولة كل منها النيل استحقاقه  من كعكة الوزارة الجديدة .

وقال الكاظمي   ، إنه “مع تكليفي بمهمة رئاسة الحكومة العراقية، أتعهد أمام شعبي الكريم، بالعمل على تشكيل حكومة تضع تطلعات العراقيين ومطالبهم في مقدمة أولوياتها”.

وتعهد الكاظمي بأن تعمل حكومته على “صون سيادة الوطن وتحفظ الحقوق، وتعمل على حل الأزمات، وتدفع عجلة الاقتصاد إلى الأمام”  كلها في سنة واحدة؟!.

المقرب من الكاظمي أكد ان "أم المشاكل التي نعاني منها، سواء في موضوع تشكيل حكومة او اختيار كابينة  الكاظمي ام غيره هي اختلاف الكتل السياسية الشيعية !!، فهي متفقة دائماً على الاختلاف؟، وتصطنع الصعوبات لتأخير عجلة تقدم البلد، ونلاحظ ذلك حتى في النقاشات البرلمانية على القوانين المقترحة" تناسى  ذكر شروط السنة  بطرد  الحشد الشعبي  وإعلان اقليم  سني  ،كذلك شروط الكرد  بعدم التنازل  عن حقوقهم  اضافة  بالتوجه إلى  ملف كركوك  وسهل نينوى كنما يقول فقط الكتل الشيعية  هي من تعرقل تشكيل حكومة الكاظمي  ؟!، وفيما اذا كان الكاظمي سينجح في المرور بتشكيلته الحكومية ام لا، قال المقرب منه، نحن متفائلون بانه سينجح بأقناع البرلمان، وانه سيذهب الى مجلس النواب بعد ان يحصل على توافق الجميع، بما فيهم المختلفون".

ويذكر بأن الكاظمي  قام بتشكيل  لجنة تفاوض  مع الكتل السياسية  على رأسهم  المطرود  (عدنان الزرفي) وهذا الاختيار غير موفق  ،حيث ذهب البعض  على أن هذه الخطوة  استفزازية .

برغم من وجود ثلاث ركائز  مهمه  بالنسبة  للكاظمي  ،وقد تكون قوة له .

المراسيم التي رافقت تكليف الكاظمي توحي  بأن هناك  توافقا  إقليميا  على رجل المخابرات  الذي يملك ثلاث عناصر  قوة  وهي.

أولى: علاقة  المتينة مع الولايات المتحدة الامريكية،  عززها  في التعاون  خلال مرحلة  قتال داعش  وصولا إلى القضاء  على  الزعيم داعش  ابو بكر البغدادي.

ثانيا  : بث روح والتجديد  خط التواصل  مع الجمهورية الاسلامية الإيرانية  التي  استثمرت ذلك  بوضع ثقتها في الكاظمي  كشخصية  قادرة  على نزع  فتيل  الأزمة في البلاد 

ثالثا:  العلاقة الاكثر من جيدة  مع السعودية ، خصوصا  بأن هناك علاقة  مهمة  مع محمد ابن سلمان  حسب مصدر .

أضاف المصدر بأن الكاظمي طلب من المالكي  بإعطائه أسماء لتشكيل كبينته الوزارية لكن رفض.

مع ذلك هل سنشهد تشكيل حكومة لم لا ،نعتقد  بأن البقاء على هذا الحال  سيعقد الامور  وربما  ستتجه الكتل السياسية  إلى اختيار بديل عن الكاظمي بشخصية يطلق عليه "رجل المرحلة او رجل الضرورة "  فيفتح  باب التكهن  على مصرعيه واصعب مما نتوقع ، فمثل الكتل السياسية اليوم  كمثل رجل فوق شجرة مكسورة  وبالأرض  أسد جائع  وعلى الشجرة حيه سامة وبالنهر تمساح فكيف ستخرج  الكتل السياسية  من هذه الازمة!...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك